تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 5049

مساهمون:

ص٥٠٤٩
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
( لي ) ( 1 ) ثم ذكر الهمزة المتحركة الواقعة بعد ساكن ، وتخفيف هذه الهمزة : إما بالإبدال والإدغام معا ، وإما بجعلها بين بين ، وإما بنقل حركتها إلى الساكن قبلها وحذفها ، وذلك أن الساكن الذي قبل الهمزة : إما حرف صحيح أو معتل ، والمعتل : إما ألف أو ياء أو واو ، والياء والواو : إما زائدان أو أصليان ، والزائدان : إما للإلحاق أو لغير الإلحاق ؛ فهذه خمسة أقسام ، ثلاثة أقسام منها نقل الحركة إلى الساكن وحذف الهمزة ، وهي ما إذا كان الساكن حرفا صحيحا أو ياء فيها ، أو واوا أصليين أو زائدين للإلحاق ، وقسم منها يجعل بين بين ، وهو ما إذا كان الساكن الذي قبل الهمزة ألفا ، وقسم - وهو الخامس - تبدل فيه الهمزة من جنس ما قبلها ويدغم بعد ذلك الحرف الأول في الثاني ، وهو ما إذا كان الساكن ياء أو واوا زائدين لغير الإلحاق فقول المصنف : وإن تحركت بعد ساكن فبحذفها ونقل حركتها إليه ما لم يكن ألفا أو واوا مزيدة للمدّ ، أو ياء مثلها ، إشارة إلى ما تخفيفه بالنقل والحذف ، فأفاد أن هذا الحكم ثابت للهمزة التي قبلها ساكن صحيح ، نحو : هذا خبّك في خبئك ، ورأيت خبّك ، ونظرت إلى خبّك ( 2 ) ، وكذا التي قبلها واو أو ياء أصليان نحو : شيّ ، سوّ ، في شيء وسوء ( 3 ) ، وكذا التي قبلها واو أو ياء مزيدان للإلحاق سواء أكانا حرفي لين نحو : جيل وحوب ( 4 ) ، في جيأل وحوأب ( 5 ) ، أم حرفي مدّ ، وذلك نحو : أن تبني من السؤال مثل طومار -
هامش
- قياسا على اتسر في الافتعال من اليسر ، وليس بصحيح ؛ لأن الياء منقلبة عن الهمزة فهي في حكم الهمزة ، وقرأ حمزة وحفص وعاصم - في رواية - بهمزة ورفع أي إسقاطها ، والإشارة إلى الهمزة بالضم وهذا لا يجوز لغة ، وقرأ الباقون « الذي أؤتمن » ، ساكنة الهمزة . راجع : السبعة لابن مجاهد ( ص 194 ) ، والكشاف ( 1 / 252 ) ، والنشر ( 1 / 390 ) ، ( 2 / 237 ) . ( 1 ) سورة التوبة : 49 وقراءة تخفيف الهمزة قراءة ورش . انظر : البحر المحيط ( 5 / 51 ) وقال الرضي في تخفيف الهمزة في الآيات السابقة : « وإنما لم تجعل بين بين إذ لا حركة لها حتى تجعل بينها وبين حرف حركتها ولم تحذف ؛ لأنها إنما تحذف بعد إلغاء حركتها على ما قبلها لتكون دليلا عليها ، والحركة إنما تلقى على الساكن لا على المتحرك » . شرح الشافية ( 3 / 32 ) . ( 2 ) انظر : التذييل ( 6 / 151 ب ) ، وفي المساعد ( 4 / 115 ) : « هذا خيك ورأيت خيك . . . إلخ ) وانظر : الكتاب ( 4 / 545 ) وشرح الشافية : ( 3 / 43 ) . ( 3 ) المرجع السابق . ( 4 ) انظر : الكتاب ( 4 / 548 - 556 ) . ( 5 ) قال الرضي ( 3 / 34 ) : « كذا إذا لم يكونا مدّتين مع كونهما في بنية الكلمة ، نحو : حوأبة وجيأل ، فإنهما للإلحاق في مقابلة حرف أصلي » ، وانظر : المساعد ( 4 / 116 ) .