تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 5048

مساهمون:

ص٥٠٤٨

[ تخفيف الهمزة الساكنة ]

قال ابن مالك : ( وأن تخفّف ساكنة بعد حركة بإبدالها مدّة تجانسها ، وإن تحرّكت بعد ساكن فبحذفها ونقل حركتها إليه ما لم يكن ألفا أو واوا مزيدة للمدّ ، أو ياء مثلها أو للتصغير أو نون الانفعال عند الأكثر وتسهّل بعد الألف إن أوثر التّخفيف ، وتجعل مثل ما قبلها من الواو والياء المذكورتين ويتعيّن الإدغام ، وربّما حمل في ذلك الأصليّ على الزّائد ، والمنفصل على المتّصل ، ونحو قولهم في كمأة : كمأة ، لا يقاس عليه خلافا للكوفيّين ) .
شرح
يكون بينها وبين حركة ما قبلها ، والباقي الذي أشار إليه هو الصور الخمس التي قدّمنا ذكرها آنفا ، والعلّة في أن لم تجئ هذه بين بين البعيد أما في : سال ، ومستهزيين ، ورووس ( 1 ) ؛ فإنّه لا فرق بينها وبين المشهور والبعيد ؛ لمجانسة حركتها حركة ما قبلها ، والحمل على المشهور أولى ، وأما سئم ورؤوف فلأنّهم كرهوا أن يجعلوا الهمزة فيها بين بين البعيد فتقرب من الألف وعليها كسرة في : سئم ، وضمة في : رؤوف . قال ناظر الجيش : لما أنهى الكلام على الهمزة المتحركة المتحرك ما قبلها ، وهو القسم الأول من الأقسام الثلاثة التي ذكرناها أول الفصل ؛ شرع في الفصلين الأخيرين ، وقدم الكلام على الهمزة الساكنة الواقعة بعد حركة ، وذكر أن حكمها في التخفيف الإبدال وهو : أن تبدل مدّة تجانس الحركة التي قبلها ؛ إن فتحة فألف ، وإن كسرة فياء ، وإن ضمة فواو . وقال ابن الحاجب : فالساكنة تبدل بحرف حركة ما قبلها ( 2 ) ، والعبارتان متقاربتان ، ويظهر أن عبارة المصنف أخصر وأبين ، ومثال ذلك : رأس ، وبئر ( 3 ) ، وسؤق ، هذا في كلمة ، ومثاله في كلمتين قوله تعالى : إِلَى الْهُدَى ائْتِنا ( 4 ) والَّذِي اؤْتُمِنَ ( 5 ) و ( يقولون ) -
هامش
( 1 ) المرجع السابق ( 3 / 47 ) . ( 2 ) شرح الرضي للشافية ( 3 / 30 ) . ( 3 ) انظر : شرح الرضي للشافية ( 3 / 32 ) . ( 4 ) سورة الأنعام : 71 وهي قراءة أبي جعفر وورش وأبي عمر . انظر : النشر ( 1 / 390 ) ، وابن جماعة ( 1 / 251 ) . ( 5 ) سورة البقرة : 283 وهي قراءة أبي جعفر ووافقه أبو عمرو وورش وقرأ عاصم بإدغام الباء في التاء -