. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
لأن ( البعدية ) ( 1 ) لا يلزم منها الملاصقة ، وقد مثل لذلك أي : للساكنة المنفصلة عن المتحركة بقوله : بأن تبني من الهمزة مثل « قمطر » فإنك تقول فيه : إيأي ( 2 ) ، فالهمزة الثانية ساكنة بعد متحركة ، وليست متصلة بها ، وقد ثبت بعد قوله : تبدل الهمزة الثانية الساكنة في بعض نسخ التسهيل قوله : دون ندور - والإشارة بالندور إلى قراءة بعضهم ( 3 ) ( إئلافهم رحلة الشّتاء ) - وأما نحو قولك مستفهما : أأتمن زيد عمرا ؟ فلا يجب فيه الإبدال ؛ لأن الهمزتين لم
تجتمعا في كلمة ؛ لأن همزة الاستفهام كلمة ، والفعل الذي الهمزة الثانية فاؤه كلمة أخرى وقوله : فإن تحركتا والأولى لغير المضارعة شروع في القسم الثاني وهو ما الهمزتان فيه متحركتان مصدّرتان ، وقيّد الأولى بأن تكون لغير المضارعة ، ليحترز بذلك من نحو : أأكرم فإنّ الثانية حكمها الحذف لا البدل ( 4 ) ، ويذكر في مكانها .
وقد عرفت أن هذا القسم له تسع صور ، فمنها أربع صور تبدل الهمزة ياء ، وفي خمس الصور الأخرى تبدل الهمزة واوا ، فأمّا الأربع فأشار إليها بقوله : أبدلت الثانية ياء إن كسرت مطلقا ، أو فتحت بعد مكسور يعني إن كسرت بعد مفتوحة أو مكسورة أو مضمومة ، واستفيد هذا من قوله : مطلقا ، أو فتحت بعد مكسور ؛ فمثال المكسورة بعد المفتوحة : أئمّة ؛ أصله : أأممة فنقلت الحركة التي على الميم الأولى إلى الهمزة فصارا : أئمّة فالتقى همزتان فوجب التخفيف فأبدلت الثانية ياء ( 5 ) ، ومثال المكسورة بعد المكسورة قولك : إيمّ ؛ أصله : إئم وهو مثال إصبع من أمّ ( 6 ) ، ومثال المكسورة بعد المضمومة قولك : أينّ ، أصله : أؤين ؛ لأنه مضارع أننته ، أي : جعلته يئن ، فدخله النقل والإدغام ، ثم خفف بالإبدال ( 7 ) ، ومثال المفتوحة بعد المكسورة قولك : إيمّ ، وأصله : إئمم ، وهو مثال إصبع من أمّ ، نقلت -
هامش
( 1 ) كذا في ( ج - ) وفي ( ب ) « التعدية » .
( 2 ) التذييل ( 6 / 147 ب ) ، والمساعد ( 4 / 104 ) .
( 3 ) رواها يحيى عن أبي بكر عن عاصم . راجع : الحجة ( ص 773 ) ، والبحر ( 8 / 514 ) ، والتبيان ( 2 / 1305 ) .
( 4 ) راجع : المساعد ( 4 / 105 ) .
( 5 ) راجع : اللسان « أمم » .
( 6 ) انظر : شرح الكافية لابن مالك ( 4 / 2096 ) ، والمساعد ( 4 / 105 ) ، وشرح ابن عقيل ( 4 / 217 ) .
( 7 ) المرجع السابق .