[ خلاف الأخفش والمازني في إبدال الواو ]
قال ابن مالك : ( خلافا للأخفش في إبدال الواو من المكسورة بعد المضمومة والياء من المضمومة بعد المكسورة ، وللمازني في استصحاب الياء المبدلة منها لكسرة أزالها التّصغير أو التّكسير ، وفي إبدال الياء منها فاء لأفعل ) .
شرح
في آخر الفعل أيضا من غير فرق ( 1 ) .
ولنرجع إلى ذكر الصور الخمس التي تبدل فيها ثانية المتحركتين المصدرتين واوا ، فنقول : هي إذا فتحت بعد مفتوحة أو مضمومة ، مثال الأولى : أوادم في جمع آدم ، أصله أأادم ( 2 ) بهمزتين ، الأولى همزة أفاعل ، والثانية فاء الكلمة ، مثال الثانية :
أويدم تصغير آدم ، أصله : أأيدم ، الأولى همزة أفعل والثانية فاء الكلمة ( 3 ) ، وكذا إذا ضمت بعد مفتوحة أو
مكسورة أو مضمومة ، وإلى ذلك أشار بقوله : أو ضمت مطلقا فمثال المضمومة بعد مفتوحة : أوبّ جمع أبّ ، وهو المرعى ، أصله أأبب نقلت حركة عينه لفائه توصّلا للإدغام ، فعاد إلى : أأبّ ، ثم أبدلت الثانية واوا ، فعاد إلى : أوبّ ، ومن ذلك : أؤمّ مضارع أمّ لكن بعض العرب يحقق هذا فيقول :
أأم ( 4 ) ؛ لشبه الهمزة بهمزة الاستفهام لمعاقبتها النون ، والياء ، والتاء ، ومثال المضمومة - أيضا - بعد مكسورة مثال : إصبع من أمّ ، تقول فيه : إوم ، أصله :
إأمم ، نقلت حركة العين إلى الفاء فعاد إلى إأمّ ، ثم أبدل فقيل : إوم ، ومثال المضمومة - أيضا - بعد مضمومة مثال : أبلم من : أمّ ، تقول فيه : أومّ ، أصله :
أأمم ، نقلت الحركة فعاد إلى : أؤمّ ، ثم أبدل فقيل : أومّ ( 5 ) .
قال ناظر الجيش : لما قدم أن الهمزة الثانية المكسورة من الهمزتين المصدّرتين -
هامش
( 1 ) انظر : التذييل ( 6 / 147 ب ) ، ( 148 أ ) ، والمساعد ( 4 / 106 ) ، وشرح ابن عقيل ( 4 / 217 ) ، والهمع ( 2 / 220 ) ، والأشموني ( 4 / 300 ) .
( 2 ) انظر : الهمع ( 2 / 220 ) ، والمساعد ( 4 / 107 ) ، وشرح ابن عقيل ( 4 / 216 ) .
( 3 ) انظر : المراجع السابقة .
( 4 ) انظر : شرح الكافية لابن مالك ( 4 / 2098 ) ، وشرح ابن عقيل ( 4 / 217 ) .
( 5 ) انظر : الهمع ( 1 / 365 ) .