تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4998

مساهمون:

ص٤٩٩٨

[ ما يعرف به الزائد ]

قال ابن مالك : ( وجملة ما يتميّز به الزّائد تسعة أشياء : دلالته على معنى وسقوطه لغير علّة ، من أصل أو فرع أو نظير ، وكونه مع عدم الاشتقاق في موضع تلزم فيه زيادته أو تكثر ، مع وجود الاشتقاق واختصاصه ببنية لا يقع موقعه منها ، ما لا يصلح للزّيادة ، ولزوم عدم النّظير بتقدير أصالته فيما هو منه أو في نظير ما هو منه ) .
شرح
خبعثنة من الرّدّ فيقول : رددّية ( 1 ) ، ثم إن المصنف ذكر هذه المسألة بمثال آخر وهو أن تأتي بمثل : ضربّب من الرّدّ ، ولا شك أن في : ضربّب ثلاثة أمثال ، أحدها لام الكلمة ، والآخران الحرفان اللذان حصل بهما الإلحاق بسفرجل ، فإذا بني مثل ذلك مما عينه ولامه من جنس واحد في كلمة ثلاثية ، ثم جاء الحرفان المماثلان للعين واللام من أجل الإلحاق ، لزم اجتماع أربعة أمثال في آخر الكلمة ، وذلك في غاية الثّقل فصار إبدال آخر الأمثال ياء واجبا في مثل ذلك ، إن كان جائزا في ما اجتمع فيه ثلاثة أمثال نحو : تظنّيت كما تقدمت الإشارة إليه ، وعلى هذا يكون وزان : ضربّب من الرّدّ : رددّد ، فإذا حصل الإبدال قيل : رددّى الأصل : رددّي قلبت الياء ألفا ؛ لوجود العلّة المقتضية لذلك ( 2 ) ، ولما تكلّم المصنف على هذه المسألة في إيجاز التعريف وذكر أنه يقال في مثل خبعثنة من الردّ : رددّية ؛ أردف ذلك بقوله : ومن قال : أميّيّ فجمع في النسب أربع ياءات ، قال في هذا المثال : رددّدة ( 3 ) ، كذا قال أبو الحسن في تصريفه ( 4 ) . انتهى . فقوله في التسهيل : ويختار إبدال ياء ظاهره يقتضي أنه يوافق رأي أبي الحسن في إجازة الجمع في نحو المثال المذكور بين أربعة أمثال ( 5 ) ، ولكنه يرى أن مذهب غيره - وهو الإبدال - أولى ، وهو خلاف ما يعطيه ظاهر كلامه في إيجاز التعريف ويحتمل أن يحمل قوله : ويختار على أنه اختار مذهب غير أبي الحسن ، وهو وجوب الإبدال على مذهب أبي الحسن ، فلا يكون الاختيار متعلقا بالإبدال لكنّه خلاف الظاهر . قال ناظر الجيش : ذكر رحمه الله أن جملة ما يتميز به الحرف الزائد من الحرف الأصلي -
هامش
( 1 ) و ( 2 ) التذييل ( 6 / 134 ب ) ، والمساعد ( 4 / 81 ) . ( 3 ) انظر : المرجعين السابقين . ( 4 ) التذييل ( 6 / 134 ب ) . ( 5 ) انظر : المساعد ( 4 / 81 ) .