. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الإلحاق بالأعجمي : أن يبنى من ضرب اسم على وزن : صحقن وهو القار باللسان التركي ( 1 ) ، فيقال : ضربب ، والتأليف الذي تضمنته الكلمة موجود في لسان العرب ، والهيئة موجودة أيضا وهي الزنة ؛ لأن فعللا موجود كدرهم ، ومثال الإلحاق ببناء منقوص : أن يقال : ابن من ابن مثل يد فيقال : بن ، ومثل فل فتقول :
بن ، هكذا مثّل الشيخ ( 2 ) ، ولم يطابق هذا التمثيل لفظ الكتاب ، فإنّ هذا الذي ذكره إلحاق ببناء منقوص ؛ لأن يدا كلمة منقوصة ، ولفظ الكتاب إنما هو ببناء مثل منقوص ، ثم إنه لا إشكال في أن يقال في يد من ابن : بن ، وكيف يتجه أن يمنع جواز ذلك ولا يقول بجوازه إلا أبو الحسن وحده ( 3 ) ؟ ولم أتحقق كيف يقرأ هذا اللفظ ؟
هل بتنوين بناء وإجراء مثل صفة له ، أو بإضافة بناء إلى مثل المضاف إلى المنقوص .
والمعنى المستفاد بالإضافة غير المعنى المستفاد بغيرها ، وقوله : بشرط اجتناب ما اجتنبت العرب من تأليف أو هيئة ، يريد به أن المجيز لذلك للمتمرّن إنما يجيزه بهذا الشرط ، وأراد بالتأليف : المادة ، وبالهيئة : الوزن ، ومثال ما اجتنبه العرب من التأليف مادة كلمة مشتملة على نون ولام تليها ، فمتى أدّى إلحاق كلمة بأخرى إلى أن يحصل ذلك - امتنع الإلحاق ، وذلك بأن تبني من الجلوس اسما على وزن جنلق ، وهي : الشّختورة بلسان الترك ، ويقول : ( جنلس ) ( 4 ) ؛ فهذا ممتنع ( 5 ) ، ومثال الهيئة أن تبني من الضرب اسما على وزن دبكج ، وهو : المهماز بلسان الترك ، ونقول : ضربب ؛ فهذا لا يجوز ؛ لأن هذه الهيئة - أعني الوزن - مفقودة في اللسان العربي ( 6 ) ، وكذا لا يجوز أن تبنى من : الرّمي اسما على وزن مفعل فيقال :
مرم ؛ لأن مفعلا في المنقوص مجتنب عند العرب إلا ما شذ من مأوى الإبل ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المرجعين السابقين .
( 2 ) التذييل ( 6 / 134 أ ) .
( 3 ) وغير الأخفش لا يحسن عنده أن يلحق بأعجمي ولا ببناء منقوص ولو قصد التدرب ؛ لأن الأعجمي من غير لغة العرب ، فلا يحسن أن تلحق
به والمنقوص ليس بقياس . المساعد ( 4 / 78 ) .
( 4 ) كذا في ( ب ) ، وفي ( ج - ) « جلنس » .
( 5 ) لأنه لا يوجد في لغة العرب كلمة تقع النون فيها متلوة باللام . التذييل ( 6 / 134 أ ) ، والمساعد ( 4 / 78 ) .
( 6 ) انظر : المرجعين السابقين .
( 7 ) انظر : المرجعين نفسيهما .