. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
لذلك بنحو : غزويت ( 1 ) ؛ فإن التاء فيه يحكم عليها بالزيادة ، إذ لو حكم عليها بالأصالة لكان وزنه فعويلا ، وهو بناء مفقود في لسانهم ، فوجب الحكم عليها بالزيادة ؛ ليكون وزنه فعليتا وهو بناء موجود كعفريت . التاسع : لزوم عدم النظير بتقدير أصالته في نظير ما هو منه ، ومثال ذلك : التاء الأولى المضمومة في : تتفل ؛ فإنّه محكوم بزيادتها ، مع أنه لا يلزم من تقدير أصالتها عدم النظير ؛ لأن فعللا موجود كبرثن ؛ ولكنّها حكم بزيادتها ؛ لأنه يلزم من تقدير أصالتها عدم النظير في لغة من قال : تتفل بفتح التاء ؛ لأنّه يؤدّي إلى أنه وزنه : فعلل ، وهو بناء مفقود ( 2 ) ، وكذلك : نرجس بكسر النون ؛ فإنّه يحكم على نونه بالزيادة وإن كان له نظير في اللغة لو حكم عليها بالأصالة ، وهو : زبرج ، ولكن يلزم من القول بأصالتها عدم النظير في لغة من قال : نرجس بفتح النون ؛ لأن الحكم فيه بزيادة النون واجب ؛ لأن الحكم بأصالتها يقتضي أن يكون وزنه فعللا ، وهو بناء مفقود ( 3 ) ، فالقول بأصالة التاء في : تتفل بالضم ، وبأصالة النون في : نرجس بالكسر يؤدي إلى عدم النظير ، في نظير ما هو منه ، وهو تتفل بفتح التاء ، ونرجس بفتح النون . انتهى شرح كلام المصنف . واعلم أن هذه الأمور التي ذكرها قد يرجع بعضها إلى بعض ، ويدخل أحدها في آخر مع أنه لم يدخل الاشتقاق صريحا ، وهو أقوى الأدلّة ، ومقدّم على سائرها في الاستدلال به على الزيادة ، والحق انحصار الأدلة التي يتميز بها الزائد في ثلاثة أمور ، وهي : الاشتقاق ، وعدم النظير ، وغلبة الزيادة في الحرف ، وما ذكر زائدا على هذه الثلاثة يمكن ردّه إليها ، أما كون الحرف دالّا على معنى كحروف المضارعة مثلا ، فلا شك أن هذا يرجع إلى دليل الاشتقاق ، على أن حرف المضارعة لا دلالة له وحده ، ولكنه جزء من الدال فله مدخل في الدلالة ، -
هامش
( 1 ) الغزويت بالعين والغين المعجمة : القصير والداهية ، وغزويت فعليت ، قال ابن سيده : وإنما حكمنا عليه بأنه فعليت ؛ لوجود نظيره وهو عفريت وتعريف ، ولا يكون فعويلا ؛ لأنه لا نظير له . اللسان « عزا » ، وانظر : الكتاب ( 4 / 271 ) ، والممتع ( 1 / 58 ، 125 ، 277 ، 292 ) .
( 2 ) ومن قال : تتفل بضم التاء فهي عنده - أيضا - زائدة لثبوت زيادتها في لغة من فتح التاء . الممتع ( 1 / 275 ) .
( 3 ) ينظر : الممتع ( 1 / 266 ) ، والمساعد ( 4 / 86 ) .