تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4992

مساهمون:

ص٤٩٩٢
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وإذا بنيت من كذا كيف ينطق به ؟ ( 1 ) ومعنى هذا الكلام : أن إلحاق كلمة بأخرى إنما هو الواضع أما إلحاق غير الواضع فلا يكون حكمه حكم إلحاق الواضع في أن تعدّ تلك الكلمة من كلام العرب ، وهذا هو الظاهر ، بل الحق ؛ لأن من شرط الكلمة الوضع ، فإذا لم يكن الإلحاق من الواضع ؛ لم تكن الكلمة موضوعة ، لكن إذا استعمل غير الواضع الإلحاق ؛ لقصد تدرب أو امتحان كان ذلك جائزا ، ولا تلحق تلك الكلمة بكلام العرب ، ونقل ابن عصفور في أن يبنى من كلمة مثل أخرى ، وهل يجوز أو لا ثلاثة مذاهب للنحويين : أحدها : أنه لا يجوز شيء من ذلك ، وإنما يقصد بذلك بيان أنه لو كان من كلام العرب ، كيف يكون حكمه في النطق ( 2 ) به ؟ والثاني : أنه جائز على كل حال ( 3 ) . والثالث : التفصيل ( 4 ) ، وهو أنه إن كانت العرب قد فعلت مثل ذلك فعلا مطردا جاز ، وإلا فلا ؛ فعلى هذا إذا بنيت من الضرب مثل جعفر فقلت : ضربب كان عربيّا ، وجاز التكلم به نظما ونثرا ؛ لأن العرب ألحقت الثلاثي بالرباعي ( 5 ) بالتضعيف كثيرا نحو : قردد ، ومهدد ، وعبدد ، ورمدد ، ولا فرق [ 6 / 137 ] بين قياس الألفاظ على الألفاظ والأحكام على الأحكام ، وأنت إذا قلت : طاب الخشكنان ( 6 ) ترفعه ( إذا كان فاعلا ) ( 7 ) ، وإن لم تكن العرب رفعته بل لم يتكلم به لكن لمّا رفعت نظائره من الفاعلين ، هذا كلام ابن عصفور ( 8 ) . قال الشيخ : والذين قالوا بالقياس في هذه الأشياء - يعني بجواز البناء مطلقا - اختلفوا في المعتل والصحيح أنهما باب واحد ، فما سمع من أحدهما قيس عليه -
هامش
( 1 ) ينظر : التذييل ( 6 / 132 أ ) . ( 2 ) وهو اختيار المصنف ، وقال في المساعد ( 4 / 76 ) : ( وهو ظاهر مذهب الخليل ) ، وفي التذييل ( 6 / 132 أ ) : « وحجة هذا المذهب أنه إحداث لفظ لم تتكلم به العرب » . ( 3 ) وحجته أن العرب قد أدخلت في كلامها الألفاظ الأعجمية كثيرا ، وسواء كان بناء الأعجمي على بناء كلامهما أم لم يكن فلذلك يجوز إدخال هذه الألفاظ المصنوعة منّا في كلامهم قياسا على الأعجمية ، إن لم يكن منها ، وهذا مذهب أبي علي . التذييل ( 6 / 132 أ ) ، وانظر : المساعد ( 4 / 77 ) . ( 4 ) نسبه في الارتشاف إلى المازني ( 1 / 114 ) . ( 5 ) ينظر التذييل ( 6 / 132 ب ) ، والمساعد ( 4 / 76 ) ، والارتشاف ( 1 / 114 ) ، والهمع ( 2 / 217 ) . ( 6 ) ضرب من الطعام ، الممتع ( 2 / 734 ) هامش ( 1 ) ، وانظر : الهمع ( 2 / 217 ) . ( 7 ) كذا في الممتع ( 2 / 734 ) وسقطت من النسختين . ( 8 ) الممتع ( 2 / 733 ، 734 ) .