. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
غيره ؛ لكثرة ما جاء عن العرب من الإلحاق بالتضعيف ، ويشعر كلام الشيخ بعض إشعار بأن يكون التضعيف في لام الكلمة ، ولا تقييد في كلام المصنف لمّا كان تضعيف الهمزة مهملا في كلام العرب ، وكذا توالي تضعيفين في كلمة دون فاصل بينهما قيّد كلامه بأن قال : بتضعيف ما ضعفت العرب مثله . . . إلى آخره ، فعلم من هذا أن تضعيف الهمزة غير جائز ، وذلك لثقلها ومن ثم جاز تحققها مفردة وإذا انضم إلى الهمزة همزة أخرى في كلمة ، وجب التخفيف بإبدال إحدى الهمزتين كما تقول في أأممة : أئمّة ؛ ولأجل هذا لو بني من قرأ مثل جعفر لقيل : قرأي ، وكذا لا يجوز توالي تضعيفين وهو المراد بقوله : ولا بتضعيفين متصلين ، ومثال ذلك أن يقال : ابن من كم مثل : جردحل ؛ فلا يتصور ذلك إلا بتضعيف الميم مرتين فيقال : كمّم ، وقد علل امتناع الأمرين بقوله : لإهمال العرب ( 1 ) لذلك على أن ذلك قد يفهم من قوله : ما ضعّفت العرب مثله ، وإردافه ذلك بقوله : فلا تلحق بكذا ولا بكذا ؛ لأن هذا الكلام يعطي أن العرب لم تفعله ، فالظاهر أن قوله :
لإهمال العرب لذلك تأكيد لزيادة البيان ، واحترز بقوله : متصلين من أن يكون التضعيفان منفصلين ، فإن العرب لم تهمل ذلك ومثاله : صمحمح ، ودمكمك ، وجلعلع ، وهذا إنما يمتنع إذا لم يقصد التّدرّب ، أما إذا قصد فيجوز الإلحاق بتضعيف الهمزة وبتضعيفين متصلين ، وإلى ذلك الإشارة بقوله : فإن قصد التّدرب فلا بأس به ، وذلك أن يقال : إذا بني من قرأ مثل جعفر أو زبرج أو برثن كيف تنطق به ؟ فيقال : قرأى وقرئي وقرؤو ، على ما هو المعروف في باب تخفيف الهمزة ، ثم أشار المصنف بقوله : ولو كان إلحاقا بأعجمي . . . إلى آخره ، إلى أن الإلحاق بالأعجمي جائز عند قصد التدرب ، وكذا الإلحاق ببناء مثل منقوص ، ولكن إنما يجوز ذلك عند أبي الحسن ( 2 ) في المسألتين بالشرط الذي ذكره ، وقد نبّه على ذلك بقوله : وفاقا لأبي الحسن ، وهو اجتناب ما اجتنبه العرب كما سيبين ، ومثال -
هامش
- ( 2 / 732 ، 733 ) .
( 1 ) التذييل ( 6 / 134 أ ) .
( 2 ) ينظر : التذييل ( 6 / 134 أ ) ، والمساعد ( 4 / 77 ) .