تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4993

مساهمون:

ص٤٩٩٣

[ الإلحاق بالتضعيف ]

قال ابن مالك : ( ويقارب الاطّراد الإلحاق بتضعيف ما ضعّفت العرب مثله ؛ فلا يلحق بتضعيف الهمزة ، ولا بتضعيفين متّصلين لإهمال العرب لذلك فإن قصد التّدرّب ؛ فلا بأس به ، ولو كان إلحاقا بأعجمي أو بناء مثل منقوص وفاقا لأبي الحسن بشرط اجتناب ما اجتنبت العرب من تأليف أو هيئة ) .
شرح
الآخر ، وهما بابان متباينان يجري في أحدهما ما لا يجري في الآخر . ذهب سيبويه وجماعة إلى أنهما باب واحد ، وذهب الجرمي ( 1 ) إلى أنهما بابان وهو قول أبي العباس . قال سيبويه : إذا أردت أن تبني من قال وباع مثل : إبل قلت : قول وبيع ( 2 ) ، قال أبو العباس : وأرى بناء ذلك خطأ ؛ لأن العرب لم تبن من المعتل على مثال فعل ، والصحيح جنس والمعتل جنس ، ولا أبني فيعلا نحو : سيّد من الصحيح لاختصاصه بالمعتل ، ولا أبني من المعتل مثالا على افعوعل ويبنى منه على أفعالات ، وسيبويه والخليل يبنيانه من الأول ( 3 ) . قال ناظر الجيش : لما ذكر أن الإلحاق في غير تدرّب وامتحان لا يكون إلا بسماع ، وعرف من كلامه أن إلحاق الكلمة بأخرى دون تنوين الأمرين لا يجوز ، وكان هذا الكلام مطلقا شاملا لكل صورة تفرض من صور الإلحاق ، أشار الآن بهذا الذي ذكره إلى ما هو كالاستثناء مما تقدم ، وكأنه قال : لا يجوز الإلحاق دون الأمرين المذكورين ، إلا إذا كان الإلحاق بتضعيف ؛ فإنه يجوز كثيرا كثرة تقارب الاطراد ، ولكنه لا يلحق رتبة الاطراد ، يعني أنه لا يقاس ، وعلم من ذلك أن الإلحاق بغير تضعيف باق على الحكم المذكور أوّلا ، وهو عدم جوازه ، فالذي يقارب الاطراد إنما هو الإلحاق بالتضعيف ، كما إذا ألحقنا بجعفر من : قرد أو : ضرب أو : خرج ، فنقول : قردد وضربب ( 4 ) وخرجج ، وإنما جاز هذا دون -
هامش
( 1 ) والمبرد . التذييل ( 6 / 132 ب ) ، والمساعد ( 4 / 76 ) . ( 2 ) الكتاب ( 2 / 368 ) . ( 3 ) ينظر : التذييل ( 6 / 132 ب ) ، والمساعد ( 4 / 76 ) ، والارتشاف ( 1 / 114 - 115 ) . ( 4 ) ينظر : الكتاب ( 4 / 309 - 326 ، 401 ) ، والممتع ( 1 / 52 ، 87 ، 205 ، 207 ، 208 ) ، -
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4993 | ناظر الجيش