تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4361

مساهمون:

ص٤٣٦١
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
4025 - لو يشأ طار به ذو ميعة . . . لا حق الآطال نهد ذو خصل ( 1 ) قال الشيخ رحمه الله تعالى ( 2 ) : وهذا لا حجة فيه لأن من العرب من يقول : جاء يجئ وشاء يشأ بترك الهمزة ، فيمكن أن يكون قائل هذا البيت من لغته ترك همزة « يشاء » فقال : يشا ، ثم أبدل الألف همزة كما قيل في : عالم وخاتم ، عألم وخأتم ، وكما فعل ابن ذكوان ( 3 ) في قوله تعالى : تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ ( 4 ) . والأصل : منسأة مفعلة من : نسأته : زجرته بالعصا ، فأبدل الهمزة ألفا ثم أبدل الألف همزة ساكنة فعلى ذلك يحمل قوله : لو يشأ ، وأما قول الشاعر : 4026 - تامت فؤادك لو يحزنك ما صنعت . . . إحدى نساء بني ذهل بن شيبانا ( 5 ) فهو من تسكين ضمة الإعراب تخفيفا كما قرأ أبو عمرو ( 6 ) وينصركم ( 7 ) -
هامش
- الاستقبال كقولك : إن خرجت غدا خرجنا ، ولا تفعل ذلك لو وإنما تقول : لو خرجت أمس خرجنا « ثم قال : « وقد جاء الجزم بلو في مقطوعة لامرأة من بني الحرث بن كعب » ثم ذكر ثلاثة أبيات ثانيهما بيت الشاهد . انظر أمالي الشجري ( 1 / 186 ، 187 ) ، فابن الشجري لم يجز الجزم ب‍ « لو » ولم يحتج لذلك كما هو واضح من هذا النص ولكنه حين رأي ذلك في البيت الذي أورده وهو : إن الوفاء كما اقترحت فلو تكن . . . حيا اذن ما كنت بالمزداد أراد أن يقول : أن هذا ليس بغريب فقد ورد الجزم بها عن الثقات من العرب . ( 1 ) هذا البيت من الرمل : الشرح : الميعة : النشاط وأول جرى الفرس ، واللاحق الضامر ، والآطال جمع : إطل - بكسر الهمزة وسكون الطاء وكسرها ، وهي الخاصرة ، فاستعمل الشاعر الجمع فيما فوق الواحد ، ونهد : جسيم ، وخصل - بضم الخاء وفتح الصاد - جمع : خصلة وهي القطعة من الشعر ، والضمير في « يشأ » يرجع إلى الفارس المذكور في البيت قبله . والشاهد فيه الجزم ب‍ « لو » وقد رد الاحتجاج به العلامة ابن مالك ، والبيت في المغني ( ص 271 ، 698 ) وشرح شواهده ( ص 664 ) ، والخزانة ( 4 / 521 ) ، والهمع ( 2 / 64 ) . ( 2 ) انظر شرح الكافية الشافية ( 3 / 1633 ، 1664 ) . ( 3 ) انظر الحجة لابن خالويه ( ص 293 ) والكشف ( 2 / 203 ) وفيه « قرأه نافع وأبو عمرو بألف من غير همزة وقرأ الباقون بهمزة مفتوحة إلا ابن ذكوان فإنه أسكن الهمزة » . ( 4 ) سورة سبأ : 14 . ( 5 ) هذا البيت من البسيط وهو للقيط من زرارة كما في اللسان ( تيم ) ، وقوله « تامت » من : تيّمه الحب إذا استعبده ، والشاهد فيه قوله « لو يحزنك » حيث جزم ب‍ « لو » وخصوه بضرورة الشعر ، والبيت في التذييل ( 6 / 842 ) والمغني ( ص 27 ) ، وشرح شواهده ( ص 665 ) ، والأشموني ( 4 / 14 ، 43 ) . ( 6 ) انظر الحجة لابن خالويه ( ص 77 ) والكشف ( 1 / 240 ) ، وفيه « قرأه » أبو عمرو بإسكان الراء . ( 7 ) سورة التوبة : 14 .