. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
و ( يشعركم ) ( 1 ) وكما قرأ بعض السلف ( 2 ) : ورسلنا لديهم يكتبون ( 3 ) بسكون اللام .
وأشار بقوله : « وقد يجزم مسبّب عن صلة الّذي تشبيها بجواب الشّرط » إلى ما أنشد ابن الأعرابي ( 4 ) من قول الشاعر :
4027 - لا تحفرن بئرا تريد أخا بها . . . فإنّك فيها أنت من دونه تقع
كذاك الّذي يبغي على النّاس ظالما . . . تصبه على رغم عواقب ما صنع ( 5 )
انتهى كلام بدر الدين رحمه الله تعالى .
واعلم أن « إذا » قد تقدم الكلام عليها مشبعا محررا في باب « المفعول فيه » ( 6 ) فالناظر بمراجعته ذلك يكتفي به عن غيره ، ولا حاجة إلى الإطالة بإعادته هنا .
وأما جزم المسبب عن صلة الذي فقال الشيخ ( 7 ) : « إنه مذهب الكوفيين قال :
وليس مذهب البصريين » انتهى . هذا تنبيه من الشيخ على المذاهب لا دفع لما ذكره المصنف ، فإن عبارته قد أشعرت بأن ذلك في غاية القلة ، ولا شك أنه مسموع فأشار إلى أنه سمع ، أما كونه مذهبا لقوم دون قوم فلم يتعرض إلى ذلك .
قال الشيخ ( 8 ) : وقد يجزم أيضا مسبب عن نكرة موصوفة تشبيها بجواب الشرط قال الشاعر : -
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : 109 .
( 2 ) انظر الاتحاف ( ص 238 ) .
( 3 ) سورة الزخرف : 80 .
( 4 ) ابن الأعرابي : محمد بن زياد المعروف بابن الأعرابي أبو عبد الله ، راوية ناسب علّامة باللغة ، من أهل الكوفة ، كان أحول ، مات بسامراء سنة ( 231 ه - ) ، له تصانيف كثيرة منها : « أسماء الخيل وفرسانها » و « تاريخ القبائل » و « النوادر » وغيرها . انظر ترجمته في الفهرست ( ص 102 ، 103 ) ونزهة الألباب ( ص 150 - 153 ) ، والبغية ( 1 / 105 ، 106 ) ، والأعلام ( 6 / 131 ) .
( 5 ) هذان البيتان من الطويل لقائل مجهول ، والشاهد في قوله « تصبه » فإنه مسبب عن صلة « الذي » وقد جزم تشبيها له بجواب الشرط . وانظر البيتين في التذييل ( 6 / 842 ، 843 ) .
( 6 ) انظر التسهيل ( ص 93 ، 94 ) .
( 7 ) انظر التذييل ( 6 / 842 ) .
( 8 ) انظر التذييل ( 6 / 843 ) وقد نقله عنه بتصرف .