تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4825

مساهمون:

ص٤٨٢٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
يكون أحد الزائدين شبيها بالأصل ؛ لكونه ليس واحدا من حروف الزيادة العشرة ، ويكون الآخر منها نحو : عبدّى ؛ فإحدى الدالين والألف ، وأبقيت الدال فقلت : عبادد ( 1 ) . انتهى . ولا يظهر أن هذا الذي ذكره يرجع إلى المزية المعنوية ، والذي يظهر أنه راجع إلى المزية اللفظية ، ثم إن المسألة التي ذكرها قد عرفت من كلام المصنف ؛ لأن : عبدّى نظير عفنجج . وقد تقدم أن الجيم تبقى في الجمع ؛ لأنها تضاهي الأصل ؛ فكذلك يقال في عبدي أن الدال تبقى ؛ لأنها تضاهي الأصل ، وأما قول المصنف : فإن ثبت التكافؤ فالحاذق مخيّر ، فأشار به إلى معنى ما ذكره في شرح الكافية ، حيث تكلم في حذف الزائد من الكلمة لأجل ثاني صيغة الجمع وهو : فإذا أغنى أحد الزائدين ، ولم يكن لأحدهما مزية فاحذف أيهما شئت ، كنون : حبنطى وألفه ، فلك أن تقول في تكسيره : الحبانط بحذف الألف : والحباطي بحذف النون ( 2 ) ، قال : وكذلك النون والألف في : عفرنى ؛ لأنهما مزيدان لإلحاق الثلاثي بالخماسي ، فيقال : في جمع عفرنى : عفارن ، إن حذفت الألف : وعفار ، إن حذفت النون ( 3 ) . انتهى . قال الشيخ : الزائد الأول - يعني النون - فضلت بالتقدم ، والزائد الثاني - يعني الألف - فضلت بنيّة الحركة ؛ لأنه ملحق بسفرجل وكذلك : قلنسوة فضلت النون بالتقدم والواو بالحركة ؛ وكذلك عفرنى فضلت النون بالتقدم ، وفضلت الألف بتمكنها في التقدير والحركات الثلاث ، فيقال في جمع هذا كله : حبانط ، وقلانس ، وعفارن ، والحباطي ، والقلاسي ، والعفاري ، قال : ورجّح أبو العباس حذف الواو وفي قلنسوة ؛ لأنها ملحقة بقمحدوة ( 4 ) ، فالنون في موضع الأصلي ، والواو في موضع الواو الزائدة وغير متطرفة ، ذكر ذلك في التصغير ، وهو جار في التكسير ، فأما : قندأو ( 5 ) فلم يذكر فيه سيبويه إلا حذف الواو ، وإذا حقّرت قندأو حذفت الواو ؛ لأنها زائدة -
هامش
( 1 ) المرجع السابق ( 6 / 25 ) ( ب ) . ( 2 ) شرح الكافية ( 4 / 1876 ) . ( 3 ) نفس المرجع ( 4 / 1882 ) . ( 4 ) قال في المقتضب ( 2 / 253 ) : ( كما أن : قلنسوة لما كانت في وزن قمحدوة كانت النون بحذاء الأصلي ، والواو بحذاء الواو الزائدة ) . ( 5 ) القندأو : القصير من الرجال . . . والقندأو : الصغير العنق الشديد الرأس اللسان « قدأ » .