تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4826

مساهمون:

ص٤٨٢٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
كزيادة ألف : حبركى ( 1 ) ، ثم قال : وقندأو النون فيه زائدة ؛ لأنه لم يجئ شيء على هذا المثال إلا وثانيه نون ، وفي بعض النسخ بعد قوله : حبركى : وإن شئت حذفت النون من قندأو ( 2 ) . انتهى كلام سيبويه . وهذا هو القياس ؛ وقاله أبو علي : لأن الكلمة ملحقة بجردحل ، فالنون والواو بمنزلتهما في قلنسوة ، وما ذكره أبو العباس في قلنسوة يسقط في قندأو ؛ لأن الواو كالنون في موضع الأصلي ( 3 ) . انتهى ما ذكره الشيخ . وأما قول المصنف : وميم مقعنسس ونحوه أولى بالبقاء من الملحق خلافا للمبرّد ، فأشار به إلى ما تقدم لنا ذكره عنه من شرح الكافية ، وهو أن الميم في نحو : مقعنسس مؤثر بالبقاء عند سيبويه . فيقال : مقاعس ، وأن المبرّد يخالف سيبويه ، فيحذف الميم وتبقى السين لمضاهاتها [ 6 / 100 ] الأصل ، فيقول : قعاسس ، وقد وجه قول سيبويه بأن الميم متقدمة ، وأنها تفيد معنى ، وهو الدلالة على اسم الفاعل ( 4 ) ، ولا شك في أرجحية قول سيبويه ؛ لأن كلّا من الميم والسين زائد ، لكن الميم زائد يدل على معنى ، والسين زائد دون دلالة على معنى ، وبقاء ما له دلالة أولى من بقاء ما ليس له دلالة ، أما قول المصنف ولا يعامل انفعال وافتعال معاملة فعال في تكسير ، ولا تصغير خلافا للمازني ؛ فيشير به إلى ما كان من المصادر على وزن انفعال أو افتعال نحو : انطلاق وافتقار ، فإن في تكسيره وتصغيره خلافا بين سيبويه والمازني ، أما سيبويه فيقول : مطاليق ، وفتاقير ، ونطيليق ، وفتيقير ( 5 ) ، قال الشيخ : وترد تاء افتعال إلى أصلها ، فيقال في اضطراب ، واصطبار ، وازديان ، واذّكار ، واظّلام : ضتاريب وضتيريب ، وكذلك باقيها ( 6 ) . انتهى . وقد يقال : إن العلة التي قلبت فيها التاء طاء ودالا موجودة وهي : الضاد ، والصاد ، والزاي ، وأخواتها ؛ فما وجه الرجوع إلى التاء حال الجمع ؛ وأما المازني ؛ فإنه يجري الانفعال والافتعال مجرى فعال في حذف الهمزة وحذف النون والتاء ، فيقول في الجمع : طلايق ، وفقاير ، وطليق ، وفقير ، محتجّا بأن ليس في كلامهم -
هامش
( 1 ) الكتاب ( 2 / 120 ) . ( 2 ) انظر : الكتاب ( 3 / 446 ) . ( 3 ) ، ( 4 ) التذييل ( 6 / 26 ) ( أ ) و ( ب ) . ( 5 ) ، ( 6 ) الكتاب ( 3 / 433 ) ، والتذييل ( 6 / 26 ) ( ب ) .