[ من جموع الكثرة فعلى كقتلى ]
قال ابن مالك : ( ومنها : فعلى لفعيل بمعنى ممات أو موجع ، ويحمل عليه ما دلّ على ذلك من فعيل وفعل وفعلان وفيعل وأفعل وفاعل ، وندر في كيس وذرب وجلد ) .
شرح
قال ناظر الجيش : قال في الشرح المذكور أيضا : ومن أمثلة الكثرة فعلى ، والقياس منه ما كان لفعيل بمعنى مفعول ، دال على هلك أو توجّع أو تشتت ، كقتيل وقتلى وجريح وجرحى ، وأسير وأسرى ، ويحصل عليه ما أشبهه ( في المعنى ) من فعيل لا بمعنى مفعول كمريض ، ومرضى ، وفعل كزمن وزمنى ، وفاعل كهالك وهلكى ، وفيعل كميّت وموتى ، وأفعل كأحمق وحمقى ، وفعلان كسكران وسكرى ، ( وبه قرأ ) ( 1 ) حمزة والكسائي ( 2 ) : وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ( 3 ) ، ويحفظ في : رجل جلد ، ورجال جلدي ، ورجل كيس ورجال كيسي ، وسنان
ذرب وأسنّة ذربى ، قال الشاعر :
4266 - إنّي امرؤ من عصبة سعديّة . . . ذربى الأسنّة كلّ يوم تلاق ( 4 )
انتهى ( 5 ) .
فقوله هنا : لفعيل ممات أو موجع ، يعرف منه أن مراده بفعيل ما هو بمعنى مفعول ، والمراد بمعنى ممات : قتيل وقتلى ، وبمعنى مرجع : جريح وجرحى ، وأسير وأسرى . -
هامش
( 1 ) في النسختين : ومنه قراءة ، وما أثبتناه من الشرح .
( 2 ) قال في الحجة ( ص 472 ) : قرأ حمزة والكسائي : وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ، وحجتهما : أي فعلى ( جمع كل ذي ضرر ، مثل : ( مريض ومرضى ، وجريح وجرحى ) . والعرب تذهب بفاعل وفعيل وفعل ، إذا كان صاحبه كالمريض أو الصّريع فيجمعونه على فعلى ) وانظر : الإتحاف ( ص 313 ) .
( 3 ) سورة الحج : 2 .
( 4 ) لم أعرف قائله ، وذكره الأشموني ، وصاحب معجم الشواهد دون أن ينبه إلى أحد ، والبيت من الكامل .
والشاهد فيه : جمع : ذرب على ذربي ، والأسنّة الذّربى الحديدية الماضية .
انظر : الأشموني ( 4 / 133 ) ، وشرح الكافية ( 4 / 1844 ) ، والتذييل ( 6 / 19 ) ( أ ) .
( 5 ) شرح الكافية ( 4 / 1843 ) ، وما بعدها بتصرف .