[ من جموع الكثرة : فعلى ]
قال ابن مالك : ( ومنها : فعلى ، لحجل وظربان ) .
شرح
ومراده بفعيل من قوله : ويحمل على ذلك من فعيل ما هو بمعنى فاعل ، كمريض ومرضى ، ونظير أحمق وحمقى ، أنوك ونوكى ؛ وإنما حكم بندوره ، في كيس كيسى ؛ لكونه ليس بمعنى ممات أو موجع ولا بمعنى ما هو محمول عليهما ، وبندوره في ذرب وذربى ؛ لكونه ليس على شيء من الأوزان التي ذكرت وليس فيه المعنى الذي أشار إليه .
قال ناظر الجيش : قال في شرح الكافية : ومن أمثلة الكثرة فعلى ، ولم يسمع جمعا إلا : حجلى ( 1 ) جمع حجل ( 2 ) وظربي جمع ظربان ، ومذهب ابن السراج ؛ أنه اسمع جمع ( 3 ) . انتهى ( 4 ) .
وفي شرح الشيخ : أن الفارسيّ سأل المتنبي : كم جاء على وزن فعلى ؟ فقال المتنبي على البديهة ولم يفكر : حجلى وظربى ، قال الفارسي : فبت طوال الليل أطلب لهما ثالثا فلم أقدر عليه .
قال الشيخ : وهذا يدل على علم أبي الطيب ، وسعة اطلاعه واستحضاره لكلام العرب .
ونقل الشيخ : أن الأصمعي يرى أن حجلى لغة في الحجل ، والظربان دابّة تشبه القرد ، وقال الجوهري : تشبه الهرّ ، منتنة الريح ، وقيل : تشبه الكلب ، أصلم الأذنين طويل الخرطوم ، قال : ويجمع على : ظرابى وظرابين وظرب وظربان ( 5 ) .
هامش
( 1 ) لم يذكره سيبويه ، وهو جمع على الصحيح ، وقال الأصمعي : هو لغة في الحجل ، وقال الأخفش :
حجلى يكون واحدا وجمعا كفلك ، ابن يعيش ( 5 / 20 ) ، والرضي ( 2 / 97 ) .
( 2 ) وهو : القبج اسم طائر كالقطا أحمر المنقار والرجلين ، والكروان أيضا ، معرب ، وفارسيته : كبج .
انظر : اللسان ( قبج ) و ( حجل ) ، وشفاء العليل ( ص 210 ) .
( 3 ) قال ابن عقيل المساعد ( 3 / 444 ) : ( وقال ابن السراج هو اسم جمع ، وكلامه يقتضي أنه لم يوجد فعلى جمعا إلا لهذين - حجل وظربان - والأمر كذلك ) وانظر : الأشموني ( 4 / 146 ) ، والمصباح ( ص 384 ) ، واللسان ( ظرب ) .
( 4 ) شرح الكافية ( 4 / 1845 ) .
( 5 ) التذييل ( 6 / 19 ) ( أ ) ، ( ب ) .