تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4343

مساهمون:

ص٤٣٤٣
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ومنه قراءة طلحة بن سليمان ( 1 ) : أينما تكونوا يدرككم الموت ( 2 ) . ورفعه عند سيبويه على وجهين : على تقدير تقديمه وكون الجواب محذوفا ، وعلى حذف الفاء لأنه قال ( 3 ) : وقد يقولون : إن أتيتني آتيك [ أي : آتيك ] إن أتيتني ، وأنشد بيت زهير ( 4 ) ثم قال ( 5 ) : فإذا قلت آتي من أتاني فأنت بالخيار ، إن شئت كانت أتاني صلة ، وإن شئت كانت بمنزلها في إن ، ويجوز في الشعر : آتي من يأتني قال : 4010 - فقلت تحمّل فوق طوقك إنّها . . . مطبّعة من يأتها لا يضيرها كأنه قال : لا يضيرها من يأتها ، ولو أريد به حذف الفاء جاز . منع أبو العباس صحة تقدير التقديم فقال ( 6 ) : وأما قوله : 4011 - وإن أتاه خليل يوم مسألة . . . يقول . . . ( 7 ) في القلب فهو محال ، وذلك لأن الجواب حده أن يكون بعد إن وفعلها الأول ، وإنما يعني بالشيء موضعه إذا كان في غير موضعه نحو : ضرب غلامه زيد ، لأن حق الغلام أن يكون بعد زيد ، وهذا قد وقع في موضعه من الجزاء ، فلو جاز أن يعني به التقديم لجاز أن يقول : ضرب غلامه زيدا ، يريد : ضرب زيدا غلامه . وإن قرن المضارع الصالح للشرطية بالفاء وجب رفعه مطلقا سواء أكان الشرط مضارعا أم ماضيا كقوله تعالى : وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ ( 8 ) ، وقوله تعالى : فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً ( 9 ) ، وكقراءة حمزة ( 10 ) : إن تضل -
هامش
( 1 ) هو طلحة بن سليمان أخو إسحاق بن سليمان الرازي وكان مقرئا صاحب قرآن ، ويعرف بطلحة السّمان . انظر ترجمته في الجرح والتعديل ( 4 / 483 : 484 ) ، وغاية النهاية ( 1 / 341 ) . ( 2 ) سورة النساء : 78 . ( 3 ) انظر الكتاب ( 3 / 66 ) . ( 4 ) وهو : وإن أتاه خليل . . . البيت . ( 5 ) انظر الكتاب ( 3 / 70 ، 71 ) . ( 6 ) انظر المقتضب ( 2 / 67 - 70 ، 4 / 102 ) . ( 7 ) سبق شرحه والتعليق عليه . ( 8 ) سورة المائدة : 95 . ( 9 ) سورة الجن : 13 . ( 10 ) انظر الكشف ( 1 / 320 ) والسبعة لابن مجاهد ( ص 193 ) ، وقراءته بكسر الهمزة من « أن » ورفع « فتذكر » .