تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4747

مساهمون:

ص٤٧٤٧

[ اسم الجمع واسم الجنس ]

قال ابن مالك : ( فإن كان كذلك فهو اسم جمع ، أو اسم جنس لا جمع ، خلافا للأخفش في « ركب » ، ونحوه ، وللفرّاء في كلّ ما له واحد موافق في أصل اللّفظ ) .
شرح
الأصل . قال الله تعالى : سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ ( 1 ) وقال تعالى : جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ ( 2 ) انتهى . القيد الثالث : ألا يمتاز ذلك الاسم من واحده بنزع ياء النسب أو تاء التأنيث ، فعلى هذا لا يحكم على نحو : روم وترك بالجمعية لقولهم في واحده : روميّ وتركيّ ؛ وكذا لا يحكم بالجمعية أيضا على نحو : بسر وتمر ؛ لأن واحده بسرة وتمرة ؛ لأن امتياز الأول من واحده إنما حصل بنزع ياء النسب منه ، وامتياز الثاني إنما حصل بنزع تاء التأنيث : ( وقوله : مع غلبة التذكير قيد في الثاني فقط ، وهو الممتاز من واحده بنزع تاء التأنيث ) ، ومراده بذلك أن الذي يمتاز من واحده بنزع التاء إنما يحكم عليه بأنه اسم جنس إذا جاز فيه التذكير والتأنيث . ومقتضى كلام المصنف أن يكون التذكير غالبا ، قال الله تعالى : كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ ( 3 ) وقال تعالى : كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ ( 4 ) ؛ فإن التزم تأنيثه حكم عليه بالجمعية ؛ وذلك نحو : تخم وتهم ؛ فإن مفرديهما : تخمة وتهمة ، وهما جمعان ؛ لأن العرب لم تقل إلّا : هذه تخم ، وهي التهم ؛ فالتزمت التأنيث ، بخلاف الرّطب فإنه يذكر ويؤنث ؛ ولذلك حكم سيبويه على هاتين الكلمتين بالجمعية أعني التخم والتهم ( 5 ) . قال ناظر الجيش : قد تقدمت الإشارة إلى ما هو الفارق بين الثلاثة - أعني الجمع واسم الجمع واسم الجنس - ولما كان بين الجمع عليهم واسم الجمع الذي له واحد من لفظه واسم الجنس اشتراك وافتراق ، وذكر ما به الاشتراك ، وهو دلالة كل منهما على أكثر من اثنين ، ثم أشار إلى ما به الافتراق بأن ميز قسم الجمع عن القسمين -
هامش
( 1 ) سورة القمر : 45 . ( 2 ) سورة يس : 32 . وانظر : التذييل ( 1 / 6 ) ( أ ) . ( 3 ) سورة الحاقة : 7 . ( 4 ) سورة القمر : 20 . ( 5 ) قال سيبويه ( 3 / 583 ) : ( الفعلة ) تكسّر على ( فعل ) إن لم تجمع بالتاء ، نحو : تخمة ، وتخم ، وتهمة ، وتهم ، وليس كرطبة ورطب ، ألا ترى أن الرطب مذكر كالبرّ ، والتمر وهذا مؤنث كالظّلم . والغرف . وانظر شرح الشافية ( 4 / 1884 ) .