[ الجمع واسم الجمع واسم الجنس
( 1 ) ]
قال ابن مالك : ( كلّ اسم دلّ على أكثر من اثنين ولا واحد له من لفظه ، فهو جمع واحد مقدّر إن كان على وزن خاصّ بالجمع أو غالب فيه ، وإلّا فهو اسم جمع ؛ فإن كان له واحد يوافقه في أصل اللّفظ دون الهيئة ، وفي الدّلالة عند عطف أمثاله عليه ، فهو جمع ما لم يخالف الأوزان الآتي ذكرها ، أو يساو الواحد دون قبح في خبره ووصفه والنّسب إليه ، أو يمتز من واحده بنزع ياء النّسب أو تاء التّأنيث مع غلبة التّذكير ) .
شرح
قال ناظر الجيش : لم يتعرض المصنف هنا لذكر جمع التكسير ؛ لاستغنائه عنه بما تقدم له من ذكره في باب الإعراب ، وهو قوله : ( والجمع جعل الاسم القابل دليل ما فوق اثنين بتغيير ظاهر أو مقدر وهو التكسير ) ( 2 ) ، وهو موافق لما ذكره في الكافية ، وهو قوله :
والجمع إن أبانه تغيير . . . تقديرا أو لفظا هو التّكسير ( 3 )
فقوله : إن أبانه تغيير ، وهو معنى قوله في التسهيل : دليل ما فوق اثنين بتغيير ، والتغيير اللفظي هو الذي عبر عنه بقوله : ظاهر وذلك كأسد وقلوب وكلاب ، والتقديري هو المقدر ؛ وذلك نحو : فلك ودلاص إذا قصد هذا الجمع ، لا الإفراد كما سيأتي ، وقد يقال إنما لم يتعرض لذكر حد الجمع ، أعني جمع التكسير ، ولا لذكر حد قسميه - أعني اسم الجمع واسم الجنس - لأن التقسيم الذي ذكره ، قد يستفاد منه حدود الأقسام ( الثلاثة لما هو معلوم من أن التقسيم الصحيح يعلم منه حدود الأقسام ) [ 6 / 75 ] الخارجة منه ، ثم ، ليعلم أن ليس من شرط الجمع أن يكون له واحد ملفوظ به ، فقد يكون واحده مهملا ، أي لم تنطق له العرب بواحد ؛ ولا من شرط اسم الجمع ألّا يكون له واحد من لفظه ؛ فقد يكون كذلك وقد لا -
هامش
( 1 ) ينظر : الكتاب ( 3 / 567 - 650 ) - والمقتضب ( 1 / 256 - 285 ) ، ( 2 / 193 ، 233 ) ، والتكملة ( 147 - 195 ) ، والهمع ( ص 246 - 255 ) ، وابن يعيش ( 5 / 2 - 85 ) ، والمقرب ( 2 / 106 - 129 ) - وأوضح المساعد ( 4 / 307 - 325 ) ، والهمع ( 2 / 174 - 185 ) ، والتصريح ( 2 / 299 - 317 ) والجاربردي ( 1 / 127 - 147 ) .
( 2 ) انظر التسهيل ( ص 13 ) وانظر الباب المذكور في الجزء الأول من الكتاب الذي بين يديك .
( 3 ) شرح الكافية ( 4 / 1807 ) .