[ النسب إلى الثنائي ]
قال ابن مالك : ( فصل لا يجبر في النّسب من المحذوف الفاء أو العين إلّا المعتلّ اللّام ، فأمّا المحذوفها فيجبر بردّها إن كان معتلّ العين ، وكذا الصّحيحها إن جبر بردّها في التّثنية والجمع بالألف والتّاء وإلّا فوجهان وتفتح عين المجبور غير المضاعف مطلقا خلافا للأخفش في تسكين ما أصله السّكون ، وإن جبر ما فيه همزة الوصل حذفت وإلّا فلا ، وإن كان حرف لين آخر الثّنائي الّذي لم يعلم له ثالث ضعّف وإن كان ألفا جعل ضعفها همزة ) .
شرح
وميم مكسورة بعدها ياء ساكنة يليها نون مكسورة تليها ياء خفيفة بعدها تاء التأنيث ، وقد ذكر المصنف أن النسب إليها : أرمني ؛ بحذف الياءين وفتح الميم ، وإنما فتحت الميم ولم تبق على كسرتها ؛ لئلا يكون معظم الاسم ، ثقيلا ألا ترى أن الهمزة مكسورة بعدها ساكن والساكن حاجز غير حصين ، ثم بعدها الميم مكسورة من كسر
النون ؛ ليأتي النسب فصار حل الاسم تثقيلا ففتحت الميم ؛ لذلك كما فتحت العين في نمر ودئل . انتهى . وقول : وفي معاملة دهليز ( 1 ) ونحوه معاملته نظر أي أن الياء تحذف منه ويفتح ما قبل آخره ، فيقال : دهلزيّ ونحو دهليز : قنديل ومنديل ، قال الشيخ : وتردد نظره في هذا أنه إن أقرّ ياء : دهليز كان ( معظم ) الاسم ثقيلا وقد تجنبته العرب ، وإن حذفها فكذلك أيضا يبقى معظمه ثقيلا ، وكأنه توالت فيه كله كسرات مع ياء أو دونها مع ياءي النسب ؛ لأن الساكن حاجز غير حصين ، فهذا يقتضي إلحاقه به ويقال إنه لم تتوال كسرتاه ؛ إذ قد فصل بين كل منهما بساكن ، فقلّ الثقل ، فهذا يقتضي أن ينسب إليه على لفظه ، وهذا أرجح الوجهين عندي ؛ لأن مثل : أرمني لم يكثر كثرة تقتضي القياس ( 2 ) ، انتهى ، وقول المصنف ولا يغير نحو : جندل قد تقدم الكلام عليه .
قال ناظر الجيش : قد تقدم الإعلام أن من التغييرات التي تعرض لبعض الأسماء المنسوب إليها رد حرف كان قد حذف من تلك الكلمة ، وتضعيف حرف منها أيضا . وها هو قد ضمن القسمين المذكورين ، أعني الرد والتضعيف هذا الفصل ، وأنا -
هامش
( 1 ) ( الدهليز : الدلّيج ، فارسي معرب ) اللسان ( دهلز ) .
( 2 ) التذييل ( 5 / 250 ) ( ب ) .