تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4674

مساهمون:

ص٤٦٧٤
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
نحو : ردّ مثلا ، فإنه يضم مع هاء الغائب ، ويكسر مع الساكن الذي بعده ولا يفتح إلا مع [ 6 / 56 ] هاء الغائبة كما سيأتي ، وهلم يفتح مطلقا ، وإذا كان المراد بقوله : ( مطلقا ) هذا ، اندفع ما قاله الشيخ من أن قوله : مطلقا يوهم أنها تفتح دائما ، وليس كذلك ؛ لأنها تكسر قبل الياء وتضم قبل الواو وتسكن قبل نون الإناث ، وأما غير هلم من المضعف اللام المستصحب إدغامه ، فأشار إليه بقوله : وفي غيرها ، أي وفي غير هلم ، وذكر أنه يجب فتحه في موضع وضمه في موضع وكسره في موضع . فأما فتحه فقيل هاء غائبة نحو : لم يردّها ، وردّها ، ولم تبرّها وبرّها ، ولم يقرّها وأقرّها ، وأما ضمه فقبل هاء غائب ، نحو : ردّه . ولم يردّه . والسبب في أن وجب الفتح في ردّها والضم ، في : ردّه أن الهاء خفيّة ، فكأنك قلت : ردا وردوا ، ولا شك أن ما قبل الألف يكون مفتوحا وما قبل الواو يكون مضموما ، ويفهم من قوله : وضمة في المضموم الفاء . أن الضمّ لا يجب في المكسور الفاء ، نحو : شدّه وعلّه ، ولم يشدّه ولم يعله على لغة من يكسر فاء الكلمة ولا المفتوحها ، نحو : برّه ولم يبرّه ، وعلى الناظر أن يحقق ذلك ، فإني لم أقل ذلك نقلا وإنما لما أفهمه . قول المصنف : وضمه في المضموم الفاء ، فإنه ظاهر في ما أشرت إليه ، ولا يبعد أن الأمر كذلك ، ثم إن المصنف أشار إلى أن ، نحو : رده قد يكسر وقد يفتح . أما الكسر فذكروا أنه لغيّة ، وأما الفتح فجوزه قوم وذكر الشيخ أنه رأي الكوفيين ( 1 ) ، قال ثعلب في فصيحه : أزرر عليك قميصك ، وزرّه ، وزرّه ( 2 ) وزرّه وغلّط الناس ثعلبا في ذكر الفتح لكونه ضعيفا ، وكتابه إنما هو موضوع لذكر الفصيح . قال الشيخ : وظاهر مذهب سيبويه هو ما ذكره ثعلب ( 3 ) . ثم لما ذكر المصنف الفتح والضم أشار إلى الكسر بقوله : ولا يضم قبل ساكن بل يكسر ، وقد يفتح ، فالمشهور أن يقال : ردّ الرجز ابنك ؛ لأن هذه الحركة - أعني الكسرة - هي الأصل في تحريك أحد الساكنين إذا التقيا ، قال ابن كيسان في لغة قيس وتميم ردّ القوم بالكسر أنشد الخليل ( رحمه الله تعالى ) : -
هامش
( 1 ) التذييل ( 5 / 247 ) ( أ ) . ( 2 ) فصيح ثعلب ( ص 11 ) والتذييل ( 5 / 247 ) ( أ ) . ( 3 ) الصحيح أن سيبويه يخالفه ، قال سيبويه في الكتاب ( 2 / 160 ) : ( فإن جاءت لهاء والألف - كما في ردّها - فتحوا أبدا . . . فإذا كانت الهاء مضمومة ضمّوا ) وعليه فإن كلام سيبويه غير موافق لما ذكر ثعلب . وانظر كلام الشيخ في التذييل ( 5 / 247 ) ( أ ) .