تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4653

مساهمون:

ص٤٦٥٣

الباب الثاني والسبعون باب التقاء الساكنين

( 1 )

[ تقدير التقاء ساكنين في الوصل المحض ]

قال ابن مالك : ( لا يلتقي ساكنان في الوصل المحض إلّا وأوّلهما حرف لين وثانيهما مدغم متّصل لفظا أو حكما ، وربما فرّ من ذلك بجعل همزة مفتوحة بدل الألف ، فإن لم يكن الثاني مدغما متصلا حذف الأول إن كان ممدودا أو نون توكيد خفيفة أو نون « لدن » غالبا ، فإن كان غيرهن حرّك ، إلّا أن يكون الثّاني آخر كلمة فيحرّك هو ما لم يكن تنوينا فيحرّك الأول ، وربّما حذف الأول إن كان تنوينا ، أو أثبت إن كان ألفا ، ويتعين الإثبات إن أوثر الإبدال على التّسهيل في نحو : الغلام فعل ؟ وربّما ثبت الممدود قبل المدغم المنفصل وقبل الساكن العارض تحريكه ، وأصل ما حرّك منهما الكسر ، ويعدل عنه تخفيفا ، أو جبرا أو اتباعا ، أو ردّا للأصل ، أو تجنّبا للبس أو حملا على نظير ، أو إيثارا للتجانس ) .
شرح
- وأما الرّجز ، فقالوا : لا نعرف قائله ، ولا يخفى بعد هذا التخريج ، وأما الرجز ، فإن جهل قوم قائله فقد لا يجهله آخرون ، والظاهر العمل بقول الكوفيين ، كما اختار المصنف ، ولا شك أن الشعر يجوز فيه ارتكاب ما هو أشد من هذا ، وقد عرفت قول المصنف : أن مد المقصور شبه بمنع الصرف للمنصرف ، وهذا كاف في إثبات المقصور . قال ناظر الجيش : الكلام على هذا الباب يرجع إلى أربعة مقاصد : ما يغتفر فيه باب التقاء الساكنين ، وما يجب فيه حذف أول الساكنين ، وما يحرّك فيه أحد الساكنين ؛ إما الأول ، وإما الثاني ، وإما الحركة التي يحرك بها الساكن ، وقد بدأ المصنف بذكر المقصد الأول ، وثنى بذكر الثاني ، وثلّث بذكر الثالث ، وربّع بذكر الرابع ، أما اغتفار باب التقاء الساكنين ، فيكون في مواضع أربعة : أحدها : الوقف ، وسواء أكان الساكن الأول حرفا صحيحا أم حرف علّة ، -
هامش
( 1 ) ينظر في هذا الباب : الهمع ( 2 / 198 ، 200 ) ، والتكملة ( ص 5 - 13 ) ، وابن يعيش ( 9 / 120 ، 131 ) ، والمقرب ( 2 / 18 ) ، والرضي على الشافية ( 2 / 210 ) ، والجاربردي ( 1 / 150 ) وما بعدها ، وشرح الكافية ( 4 / 2002 ) .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4653 | ناظر الجيش