تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4610

مساهمون:

ص٤٦١٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
المديد في النقول ، والتقسيم ، والتفريع . ولكن المشارقة عندهم زيادة نظر وتدقيق وتحقيق وفي كل خير فرض الله تعالى عنهم أجمعين بمنّه وكرمه . وأما الاسم الذي لا علامة فيه للتأنيث ، فإما أن يكون حقيقي التذكير ، أو حقيقي التأنيث ، أو غير ذلك إن كان غير ذلك ، فالأصل فيه التذكير ، نحو : عود ، وحائط ولا يؤنث شيء منه إلّا سماعا ، نحو : قدر وشمس ، وإما أن يكون حقيقي التذكير والتأنيث فإما أن يمتاز فيه المذكر من المؤنث أو لا يمتاز إن امتاز ، فظاهر أن المذكر يعامل بحكم التذكير كزيد ، والمؤنث يعامل بحكم التأنيث كهند والذي لم يمتز فيه المذكر من المؤنث فإن حكم الاسم فيه التذكير ولو أريد به المؤنث نحو : برغوث . وليعلم أن قول المصنف في التسهيل : ممدودة مبدلة همزة يفهم منه أن الدال على التأنيث في المدود إنما هو ألف واحدة [ وعلى ذلك فيجب أن يكون الدال على التأنيث ] في نحو صحراء ألف واحدة ، كما أن الدال عليه في نحو : سكرى ، وحبلى كذلك ولكن الألف لما حصل قبلها ألف أخرى وجب إبدالها همزة ، ولا يظنّ أن الدال على التأنيث في نحو : صحراء إنما هو مجموع الألفين ؛ لأن الأمر لو كان كذلك ؛ لكان الألفان للتأنيث والأمر ليس كذلك ؛ لأن الأئمة قالوا : علامة التأنيث تاء ، أو ألف مقصورة ، أو ممدودة ، فالدال على التأنيث في نحو : صحراء إنما هو الألف الآخرة ، ولكن زيد قبلها ألف ليحصل التمييز بين نحو : سكري ، وحبلى ، وصحراء ، وحمراء وقد نقل عن الأخفش أن الألف والهمزة معا للتأنيث فما أدري هل يدعي مع ذلك أن الهمزة أصل بنفسها ، أو أن الأصل هو الألف والهمزة بدل منه ؟ وردّ قول الأخفش بأنه لا يوجد في كلامهم ما علامة التأنيث فيه حرفان . ومذهب الكوفيين أن الهمزة نفسها هي علامة التأنيث ، وأبطل [ 5 / 231 ] المصنف قولهم بأن العرب قالوا في جمع صحراء صحار كما قالوا : في حبلى حبال ، قال : فلو كانت الهمزة غير مبدلة لسلمت . وقد ذكرت المغاربة عن الكوفيين أنهم زادوا في علامات التأنيث التاء في -
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4610 | ناظر الجيش