. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
تعريب الأسماء الأعجمية ، نحو : كيلجة ، وكيالجة ومذرج ، وموازجة والكيلجة مقدارا من الكيل معروف والموزح : الخف وقد يجاء بها عوضا من فاء ، نحو :
عدة ، أو من عين ، نحو : إقامة ، وقد عوضت من مدة « تفعيل » في تزكية ، وعوضت أيضا من اللام في لغة وقلة ونحوهما ( 1 ) انتهى . فقوله في بالتسهيل لفصل أوصاف المؤنث قد مثل له بمسلم ، ومسلمة ، وضخم ، وضخمة ،
ومثله حسن وحسنة وصفيّ ، وصفيّة ، وقوله : أو الآحاد المخلوقة من أجناسها قد مثل له ( 2 ) بتمرة ، وتمر ، ومثله درة ودر ، وبقرة وبقر ، وأجاز الكوفيون أن يكون لفظ الجنس من هنا للمفرد المذكر ، فيقولون بقر للواحد المذكر وحكوا من كلام العرب رأيت حماما على حمامة ، وحكى الفراء رأيت نعاما أقرع ورأيت حماما ذكرا ، ورأيت جرادا على جرادة ، أي رأيت ذكرا على أنثى وقال الكسائي : سمعت كل هذا النوع يطرح من ذكره الهاء إلا في حية ؛ فإنهم يقولون حية للمذكر والمؤنث ، فيقولون :
رأيت حية على حية ، فلا يطرحون [ 5 / 232 ] الهاء من ذكره . قال : وسبب ذلك أنهم لم يجمعوه بحذف التاء ؛ لئلا يلتبس بالحي الذي هو ضدّ الميت ، فلما لم يجمعوه ولم يكن للمذكر ما يقع عليه أشار إلى ذلك ابن عصفور في شرح الجمل ( 3 ) ثم قال :
وهذا الذي ذكره الكوفيون شاذ عند البصريين ؛ لأنه لم يكثر ، وعلى هذا فالمؤنث منه والمذكر بالتاء نحو : حمامة وعقربة ولم يكن بغير التاء ؛ لئلا يلتبس بالجمع ( 4 ) .
وقوله : وربما فصلت الأسماء الجامدة قد مثل له بقوله : امرئ وامرأة وإنسان وإنسانة ، ورجل ورجلة وغلام وغلامة ، ومثله حمار وحمارة ، وأسد وأسدة وبرذون وبرذونة ولا يقاس على ذلك ، ومن الشواهد على ما ذكر قول القائل :
4189 - كلّ حيّ ظلّ مغتبطا . . . غير جيراني بني جبلة
هتكوا جيب فتاتهم . . . لم يبالوا حرمة الرّجلة ( 5 )
-
هامش
( 1 ) شرح الكافية الشافية ( 4 / 1735 ) .
( 2 ) شرح الجمل لابن عصفور : ( 2 / 370 ) تحقيق أبي جناح .
( 3 ) انظر الكتاب المذكور ( 2 / 70 ) .
( 4 ) المرجع السابق .
( 5 ) البيتان من بحر الرمل ، والقائل مجهول وهو في الهجاء لجيران غدروا بالشاعر ، وشاهده قوله : حرمة الرجلة حيث يجوز تأنيث رجل على غير المعهود ، والبيت في المساعد ( 3 / 392 ) وفي اللسان ( رجل ) .