الباب التاسع والستون باب التّذكير والتّأنيث
[ علامة التأنيث - حكم ما لم تظهر فيها العلامة ]
قال ابن مالك : ( وأصل الاسم التذكير فاستغنى عن علامة بخلاف التأنيث ، وعلامته في الاسم المتمكّن تاء ، ظاهرة أو مقدّرة ، أو ألف مقصورة أو ممدودة مبدلة همزة ويعلم تأنيث ما لم تظهر العلامة فيه بتصغيره أو وصفه أو ضميره ، أو الإشارة إليه أو عدده ، أو جمعه على مثال يخصّ المؤنّث ، أو يغلب فيه ) .
شرح
قال ناظر الجيش : قال المصنف في شرح الكافية ( 1 ) : لما كان التذكير أصلا استغني عن علامة بخلاف التأنيث ، فإنه فرع ، فافتقر إلى علامة ، وهي تاء ، أو ألف مقصورة ، أو ممدودة .
والتاء أظهر وأكثر دلالة ؛ لأنها لا تلتبس بغيرها .
بخلاف الألف فإنها قد تلتبس بغيرها فتحتاج إلى تمييز لما يأتي ذكره .
ولمزية التاء في الدلالة جعلت ظاهرة كتمرة ، ومقدرة ككتف ، ويدل على التقدير :
الإضمار ، بنحو : الكتف نهشتها ( 2 ) .
والإشارة ، نحو : هذه كيف .
والتصغير ، نحو : كتيفة .
واطراد الجمع في القلة على أفعل مع كونه رباعيّا كعقاب ( 3 ) وأعقب ، وذراع وأذرع ، ويمين وأيمن .
وقلت : وباطراد :
احترازا من قول بعض العرب : غراب وأغرب مع كونه مذكرا ، والمشهور أغربة ويعرف أيضا تأنيث العاري من علامة بحاله ونعته ، وخبره نحو : هذه الكتف -
هامش
( 1 ) انظر شرح الكافية الشافية لابن مالك ( 4 / 733 ) تحقيق د / عبد المنعم هريدي .
( 2 ) النّهش : الأخذ بالأضراس ، والنّهش : الأخذ بالأسنان .
( 3 ) العقاب : طائر من كواسر الطيور ، قوي المخالف . مسرول به منقار قصير ، حاد البصر لفظه مؤنث للذكر الأنثى .