الباب الثامن والستون باب الإخبار
[ شروط الاسم المخبر عنه ]
قال ابن مالك : ( شرط الاسم المخبر عنه في هذا الباب إمكان الاستفادة والاستغناء عنه بأجنبيّ ، وجواز استعماله مرفوعا مؤخّرا هو أو خلفه المنفصل مثبتا منوبا عنه بضمير ، وأن يكون بعض ما يوصف به من جملة أو جملتين في حكم واحدة ، وإن كان معطوفا أو معطوفا عليه فيشترط اتّحاد العامل حقيقة أو حكما ) .
شرح
قال ناظر الجيش : أطلق المصنف الترجمة هنا ، ومراده الإخبار ب « الذي » وفروعه وب « الألف واللام » ، وليعلم أولا أن الإخبار في هذا الباب إنما هو عن الذي ؛ حتى قال ابن أبي الربيع رحمه الله تعالى : « جواب النحويين في هذا الباب مخالف لسؤالهم ، فإنهم قالوا في جواب : أخبر عن زيد بالذي ، من : قام زيد :
الذي قام زيد ، فجعلوا « الذي » مبتدأ و « زيدا » خبره . وهو عكس السؤال ، قال :
وقد تكلم المتأخرون في ذلك فقال بعضهم : هو على القلب ، والقلب إذا فهم المعنى صحيح في كلامهم ، حكى سيبويه : أدخلت القلنسوة في رأسي ، وإنما الكلام :
أدخلت رأسي في القلنسوة ، وعلى هذا أخذ المبرد قوله تعالى : ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ ( 1 ) التقدير : ما
إن العصبة لتنوء بمفاتحه ، والنّوء :
النهوض بثقل ، والعصبة الجماعة من الإبل ، وكذا قول امرئ القيس :
4182 - كما زلّت الصّفواء بالمتنزّل ( 2 )
وقول الآخر : -
هامش
( 1 ) سورة القصص : 76 .
( 2 ) هذا عجز بيت من الطويل وصدره :
كميت يزلّ اللّبد عن حال متنه
وهو في ديوانه ( ص 20 ) .
واستشهد به : على أن قوله « كما زلت الصفواء بالمتنزل » على القلب أي : كما زل المتنزل بالصفواء ، والبيت في حاشية الدمنهوري ( ص 91 ) ، واللسان ( صفا ) و « الصفواء » : العريض من الحجارة الأملس .