. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
4083 - قد علموا . . . أن هالك كلّ من يحفى وينتعل ( 1 )
انتهى .
ويمكن أن يجاب ابن عصفور بجواب آخر على تقدير أن « أن » في البيت هي التي تنصب الفعل ، وهو أن يقال : إن ثمّ فعلا مضمرا مسندا إلى قوله « أذنا قتيبة » التقدير : أتغضب أن حزّ أذنا قتيبة ، و « حزّتا » المذكور تفسير ذلك المحذوف ، وحاصل الأمر : أن تكون صلة « أن » حذفت وبقى معمولها كما حذفت صلة « ما » الحرفية وبقي معمولها في قولهم : لا أصحب فلانا ما أنّ حراء مكانه ، التقدير ما ثبت أنّ حراء مكانه .
وإذ قد انقضى الكلام على هذا الباب فلنذكر حكم أدوات الشرط بالنسبة إلى الإعراب ناقلين في ذلك كلام ابن عصفور قال ( 2 ) رحمه الله تعالى :
« وما كان من الجوازم حرفا فلا موضع له من الإعراب ، وما كان منها اسم مكان أو زمان أو مصدرا - وأعني بذلك « أيّا » المضافة إلى المصدر - كان في موضع نصب على الظرفية أو على المصدرية ، وما كان منها اسما لغير ما ذكر فإن دخل عليه حرف خفض كان مخفوضا به ، ويكون المجرور متعلقا بفعل الشرط ، وإن لم يدخل عليه حرف خفض فإن كان الفعل الذي بعده غير متعدّ كان مبتدأ نحو : من يقم أقم معه ، وإن كان متعديا فإن كان فاعل الفعل ضميرا يعود على اسم الشرط كان أيضا مبتدأ نحو قولك : من يضرب زيدا أضربه ، وإن لم يكن ضميرا يعود على اسم الشرط فإن كان الفعل لم يأخذ مفعوله كان مفعولا مقدما نحو قولك : من يضرب أضربه ، وإن كان قد أخذه فإن كان المفعول ضميرا عائدا على اسم الشرط أو سببا له ، جاز فيه الرفع على الابتداء ، والنصب بإضمار فعل ، والاختيار الرفع نحو قولك : من يضربه زيد أضربه ، ومن يضرب غلامه زيد أضربه ، وإن كان المفعول أجنبيّا لم يجز فيه إلا الرفع على الابتداء نحو قولك : من يضرب زيدا أضربه ، ومن يضرب [ 5 / 176 ] غلامه زيدا أضربه ، وحكم المضاف إلى اسم الشرط في الإعراب حكم اسم الشرط في جميع ما ذكر » انتهى . -
هامش
( 1 ) سبق شرحه والتعليق عليه أول باب النواصب ، واستشهد به هنا على رفع الاسم بعد « أن » المخففة .
( 2 ) هذا الكلام ليس في المقرب ولا في شرح الجمل .