. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
والذي يتلخص من ذلك أن اسم قد يكون في محل نصب ، وقد يكون في محل خفض ، وقد يكون في محل رفع ، وقد يجوز فيه أن يكون في محل نصب أو رفع ، ويستثنى من أسماء الشرط « مهما » فإنها لا تكون إلا مبتدأة أو مفعولة غير مقيدة بحرف جر ولا مضاف إليها ، ثم نصب المنصوب إما على الظرف أو المصدرية أو المفعولية ،
والعامل فيه حينئذ فعل الشرط ، وخفض المجرور إما بحرف ، أو بإضافة اسم إليه ، فإن كان الجار حرفا فهو متعلق بفعل الشرط ، وإن كان اسما فيجيء فيه ما ذكر في اسم الشرط من نصب وخفض ورفع ، ورفع المرفوع إنما يكون على الابتداء خاصة ، وحيث جاز في الاسم المذكور الرفع والنصب فالمسألة من باب « الاشتغال » .
واعلم أن الشيخ ذكر هذه المسألة ( 1 ) وتضمن إيراده لها تقاسيم منتشرة يحتاج في ضبطها إلى عسر ولخص تلك التقاسيم في « الارتشاف » واقتصرت على ما ذكره فيه ، قال رحمه الله تعالى ( 2 ) : « واسم الشرط إن كان ظرفا أو أريد به المصدر كان في موضع نصب والعامل فيه فعل الشرط ، وإن كان غير ذلك وفعل الشرط لازم فمبتدأ نحو : من يقم أقم معه ، وخبره الفعل ، أو متعد لم يأخذ مفعوله وهو مسند إلى ظاهر نحو : من يضرب زيد أضربه ، أو إلى متكلم نحو : من أضرب تضربه ، أو إلى مخاطب نحو : من تضرب أضربه فمفعول بفعل الشرط ، أو إلى ضمير غائب عائد على اسم الشرط نحو : من يضرب أضربه ، فمبتدأ أو على غيره نحو : هند من تكرم أكرمه فمفعول ، أو أخذه تقديرا - يعني أو أخذ مفعوله تقديرا - نحو قوله تعالى : مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ ( 3 ) - أي من يشأ الله إضلاله يضلله - أو لفظا والفاعل سببي لاسم الشرط والمفعول أجنبي نحو : من يضرب أخوه زيدا أضربه فمبتدأ فقط ، أو ضميره نحو : من يضربه أخوه أضربه ، أو سببي نحو : من يضرب أخوه غلامه أضربه فالمسألتان من الاشتغال ، أو مضمر يعود على اسم الشرط متصلا فلا يجوز إلا أن يكون مخاطبا نحو : من يضربك أضربه ، أو غائبا على غير اسم الشرط نحو : هند من يضربها أضربه فالرفع بالابتداء فقط ، أو منفصلا ولاسم الشرط في فعله ضمير أو سببي منصوب أو مجرور فالمسألة من الاشتغال ، نحو ، من -
هامش
( 1 ) انظر التذييل ( 6 / 915 - 921 ) .
( 2 ) انظر الارتشاف ( 2 / 564 ) تحقيق د / النماس .
( 3 ) سورة الأنعام : 39 .