. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
أبنية :
منها اثنان أولهما متحرك وهما : « تفعّل » و « تفاعل » نحو : تكلّم ، وتعجّل ، وتكبّر ، وتغافل .
وسبعة أولها موضوع على السكون فلابد من اجتلاب همزة عند الابتداء بالنطق بها وهي : « انفعل » كانطلق ، وانصلت ( 1 ) ، و « افتعل » كاقتدر واقترب ، و « استفعل » كاستخرج واستكمل و « افعالّ » كاشهابّ ( 2 ) واحمارّ ، و « افعلّ » كاشهبّ واحمرّ ، و « افعوعل » نحو : اغدودن ، و « افعوّل » نحو : اعلوّط ، وقد أتى المصنف على الأبنية المذكورة مجرّدها ومزيدها ولكنه سردها على غير النّمط الذي ذكرته ، والذي ذكره زائدا : « افعولل » كاعثوثج و « افعيّل » كاهبيّخ ، وذكر أن من الملحق ب « فعلل » أيضا ثلاثة أبنية أخر وهي : « فاعل » كتأبل القدر ، و « نفعل » كنرجس الدّواء ، و « فعلن » كقطرن البعير .
وأن من الملحق بافعنلل أيضا : احبنطأ ، واحونصل ، وأن « افعللّ » قد ألحق به أيضا نحو : ابيضضّ ( 3 ) .
فجملة ما ذكره زائدا على ما قررناه أولا ثمانية ، منها ما هو ملحق ستة ، وما هو غير ملحق اثنان ، وأشعر كلامه أنها أبنية قليلة وقد وصف بعضها بالنّدور ، ولا شك أن المعتبر ( 4 ) المطّرد من الأبنية [ 5 / 15 ] هو ما تقدمت الإشارة إليه .
هامش
( 1 ) انصلت في الأمر : انجرد . اللسان ( صلت ) .
( 2 ) اشهابّ : غلب بياضه سواده . انظر اللسان ( شهب ) .
( 3 ) هو ملحق ب « اقشعرّ » وقد ذكره الشيخ أبو حيان في التذييل والتكميل ( 6 / 75 ) ( رسالة ) ، واستدل له بقول الراجز :
فالزمي الخصّ واخفضي تبيضضّي
وانظر أمالي الشجري ( 1 / 220 ) .
( 4 ) يعيب بعض من الدارسين للّغة على من يستعمل لفظ « اعتبر » ومشتقاته في البحوث العلمية ويوجهون ذلك بأن « اعتبر » معناه : تدبّر واتّعظ ، ولكني أردت الوقوف على مدى استعمال هذا اللفظ مع مشتقاته فوجدت أن استعماله فصيح وموفّ بالغرض الذي سيق له قال في اللسان : « والعابر : الذي ينظر في الكتاب فيعبره أي : يعتبر بعضه ببعض حتى يقع فهمه عليه . ولذلك قيل : عبر الرّؤيا ، واعتبر فلان كذا » وقال :
« والمعتبر : المستدلّ بالشّيء على الشّيء » . انظر اللسان مادة ( عبر ) . فالمعتبر : هو المستدلّ به على الشّيء وهو المعني به هنا .