. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وتشذ زيادتها بعد كاف الجر كما في قوله :
3920 - كأن ظبية تعطو إلى وارق السّلم ( 1 )
يروى بنصب « ظبية » على أنها اسم « كأن » ، وبرفعها على أنها الخبر والاسم محذوف ، وبجرها على زيادة « أن » والكاف حرف تشبيه .
وأما المفسرة : فهي الداخلة على جملة محكي بها قول مقدر مفسر بجملة بمعنى القول لا لفظه ، مذكورة أو محذوفة ، فالمذكورة كما في قوله تعالى : وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ ( 2 ) تقديره : ونودوا أي قيل لهم : تلكم الجنة ، ومثله قوله عزّ وجلّ :
فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا ( 3 ) ، وقوله تعالى : ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ ( 4 ) ؛ لأن : ما أمرتني به في معنى القول لا لفظه وما بعده مفسّر له ، والمعنى : ما أمرتني به أي : قول : اعبدوا الله .
وأما المحذوفة فكقوله تعالى : وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا ( 5 ) المعنى : ثم نهضوا وانطلقوا من مجالسهم يومئون أي : يقول بعضهم لبعض : امشوا ، ولو كان المحذوف مقدرا بلفظ القول لم تدخل « أن » كقوله تعالى : وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ ( 6 ) ، وقوله تعالى وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ [ 5 / 136 ] عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ ( 23 ) سَلامٌ عَلَيْكُمْ ( 7 ) ولو لم يكن ما قبل « أن » جملة كما في قوله تعالى :
وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 8 ) فهي مصدرية في موضع رفع بالخبر لا مفسرة ؛ لأن المفسرة لا تدخل إلا على جملة محكية هي فضلة في الكلام .
ويستفاد التفسير ب « أي » بعد ما فيه معنى القول قليلا ، وبعد غيره مما يحتاج إلى التفسير لإجمال اللفظ ، أو غرابة فيه ، أو حذف منه كثيرا ، فيؤتى بها مع المفسر بيانا لما قبلها أو بدلا منه ، وقد تقع بين مشتركين في الإعراب فعدّها صاحب -
هامش
( 1 ) سبق شرحه .
( 2 ) سورة الأعراف : 43 .
( 3 ) سورة المؤمنون : 27 ، وقوله تعالى : بِأَعْيُنِنا ليست في ( ب ) .
( 4 ) سورة المائدة : 117 .
( 5 ) سورة ص : 6 .
( 6 ) سورة الأنعام : 93 .
( 7 ) سورة الرعد : 23 ، 24 .
( 8 ) سورة يونس : 10 .