. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
أن يكون خالصا كما أن ذلك شرط النفي ، ويكون مراده بالخلوص ما أراد في الألفية بقوله :
وبعد فا جواب نفي أو طلب . . . محضين أن وستره حتم نصب
يعني : أن الطلب يكون محضا ، وذلك احتراز من أن يكون الطلب بما لفظه لفظ الخبر كما سيأتي إن شاء الله تعالى ، فإن كان هذا مراده أمكن حمل كلامه عليه .
ثم قال بعد كلام ( 1 ) : وألحق الفراء ( 2 ) الرجاء بالتمني فجعل له جوابا منصوبا ، وبقوله أقول ؛ لثبوت ذلك سماعا ومنه قراءة حفص عن عاصم ( 3 ) : لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ ( 36 ) أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى ( 4 ) ، ومنه قول الراجز أنشده الفراء ( 5 ) :
3852 - علّ صروف الدّهر أو دولاتها . . . يدلننا اللّمّة من لمّاتها
فتستريح النّفس من زفراتها ( 6 )
هذا آخر كلام المصنف .
وأما ولده فإنه قال ( 7 ) : اعلم أن الفاء حرف عطف في جميع أماكنها ، ويقع بعدها المضارع على خمسة أوجه ؛ لأنه إما مشارك لما قبلها داخل في حكمه ، وإما مخالف لما قبلها خارج عن حكمه ، وذلك إذا كان ما قبل الفاء غير واجب وما بعدها : إما مسبب عنه غير مبني على مبتدأ محذوف ، وإما مسبب عنه مبني على -
هامش
( 1 ) انظر : شرح الكافية الشافية ( 3 / 1554 ) .
( 2 ) انظر : معاني القرآن ( 3 / 9 ، 235 ) .
( 3 ) انظر : الكشف ( 2 / 244 ) ، والحجة لابن خالويه ( ص 315 ) .
( 4 ) سورة غافر : 36 ، 37 .
( 5 ) انظر : معاني القرآن ( 3 / 9 ، 235 ) .
( 6 ) قال العيني : « هذا رجز لم يدر راجزه » .
الشرح : عل : لغة في « لعل » ، والدولات : بضم الدال : جمع دولة في الحال ، وبالفتح في الحرب ، وقيل : هما واحد ، ويدلننا : من الإدالة وهي : الغلبة واللمة بالفتح : الشدة وهي مفعول ثان ل « يدلننا » ، و « الزفرات » جمع زفرة وهي : الشدة والأصل تحريك الفاء في الجمع وسكنت هنا للضرورة .
والشاهد في قوله : « فتستريح » حيث نصب بعد « لعل » الذي هو أداة الترجي قاله الفراء وهو الصحيح لثبوته في القرآن العزيز في قوله تعالى : لَعَلَّهُ يَزَّكَّى ( 3 ) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى [ عبس : 3 ، 4 ] وانظر الرجز في معاني القرآن ( 3 / 9 ، 235 ) ، والخصائص ( 1 / 316 ) ، وشرح العمدة ( ص 232 ) والأشموني ( 3 / 312 ) ، واللسان « علل » .
( 7 ) انظر : شرح التسهيل لبدر الدين ( 4 / 27 ) .