. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
3853 - يا ناق سيري عنقا فسيحا . . . إلى سليمان فنستريحا ( 1 )
ولو جزمته لم يستقم إلا أن تظهر « اللام » ( 2 ) ولو رفعته جاز على إضمار مبتدأ التقدير : إن تأتني فأنا أحدثك ، أو على الاستئناف كأنك قلت : ائتني فأنا ممن يحدثك جئت أو لم تجئ .
وأما النهي : فكقولك : لا تمددها فتشقّها ( 3 ) ، ولا تريد التشريك فتنصب كما بعد الأمر ، قال الله تعالى : وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ ( 4 ) ، ولو جزمت فقلت : لا تمددها فتشققها جاز على التشريك في النهي ( 5 ) وإن كانت الفاء للسببية قال الشاعر ( 6 ) :
3854 - فقلت له صوّب ولا تجهدنّه . . . فيذرك من أدنى القطاة فتزلق ( 7 )
ولو رفعت على معنى : فأنت تشقّها ، أو على الاستئناف جاز .
وأما الدعاء : فكقولك : اللهم ارحمني فأدخل جنتك ، ولا تعذبني فآمن من سخطك ؛ فتنصب كما بعد الأمر والنهي ، قال الشاعر :
3855 - فيا ربّ عجّل ما أؤمّل منهم . . . فيدفأ مقرور ويشبع مرمل ( 8 )
وقال آخر :
3856 - ربّ وفّقني فلا أعدل عن . . . سنن السّاعين في خير سنن ( 9 )
ولا يجوز عند البصريين نصب جواب الدعاء إلا إذا كان بلفظ الطلب ؛ لو -
هامش
( 1 ) تقدم .
( 2 ) انظر : الكتاب ( 3 / 34 ، 35 ) .
( 3 ) انظر : الكتاب ( 3 / 34 ) .
( 4 ) سورة طه : 61 .
( 5 ) انظر : الكتاب ( 3 / 101 ) .
( 6 ) نسبة البيت في الكتاب ( 3 / 101 ) لعمرو بن عمار الطائي ، ونسبته في التذييل ( 6 / 610 ) .
لامرئ القيس وكذلك في اللسان « ذرا » وهو الصواب ، انظر : ديوان امرئ القيس ( 174 ) .
( 7 ) هذا البيت من الطويل .
الشرح : صوب أي : اقصد في السير ولا تجهد الفرس ولا تحمله على العدو فيصرعك ، والقطاة : من الفرس : موضع الردف ، وقوله : فيذرك : من الإذراء وهو الرمي ، وامرؤ القيس يخاطب غلامه بذلك وقد حمله على فرسه ليصيد له ، والشاهد في قوله : « فيذرك » حيث جزمه عطفا على النهي أي : لا تجهدنه ولا يذرك ، ولو نصب بالفاء على جواب النهي لكان حسنا . والبيت في الكتاب ( 3 / 101 ) .
فيدنك من أخرى القطاة . .
أي آخرها ، وانظر المقتضب ( 2 / 21 ) .
( 8 ) تقدم .
( 9 ) تقدم .