تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4181

مساهمون:

ص٤١٨١
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وإسلام الكافر ، فما بعد « أو » مخرج من الأوصاف الثابت معها السير والقتل ، فحقه أن يكون مخرجا ب‍ « إلا » ولكن أقاموا « أو » مقامها لقربها منها ، وإذا كان ما بعد « أو » مخالفا في الشك لما قبلها كان ما بعد « إلا » مخالفا لما قبلها ، فإذا جاء الفعل بعد « أو » هذه فهو منصوب ما لم يبن على مبتدأ محذوف فيرفع ، ونصبه عند البصريين ليس ب‍ « أو » ؛ لأنها حرف عطف وحروف العطف لا تعمل شيئا ، بل ب‍ « أن » مضمرة ، قال سيبويه ( 1 ) بعد إنشاده قول امرئ القيس : 3835 - فقلت له لا تبك عينك إنّما . . . نحاول ملكا أو نموت فنعذرا ( 2 ) المعنى : إلا أن نموت فنعذر ، ولو رفعه لكان غريبا جائزا على وجهين : على أن تشرك بين الأول والآخر وعلى أن يكون مبتدأ مقطوعا من الأول تقديره : أو نحن ممن يموت ، ثم مثّل بقوله : اضربه أو يستقيم ، وبقول زياد : 3836 - كسرت كعوبها أو تستقيما ثم قال ( 3 ) : المعنى : إلا أن تستقيم ، وإن شئت رفعت في الأمر على الابتداء إلا أنه لا سبيل إلى الإشراك ، فحمل الرفع في المخالف على إضمار مبتدأ والنصب على إضمار « أن » بناء على أنها مع صلتها في تأويل اسم معطوف على ما قبل « أو » لتأوله بمصدر معمول لفعل محذوف تقديره في ما مثلنا : ليكونن سير مني أو غروب للشمس ، وليكونن قتل مني للكافر أو إسلام منه ، إلا أنهم لا يظهرون « أن » استكراها لعطف لفظ الاسم على لفظ المضارع . وقال في شرح الألفية ( 4 ) : فإن قلت : لم نصبوا الفعل بعد « أو » حتى احتاجوا إلى هذا التأويل - يعنى تأويل الفعل قبل « أو » بمصدر معمول لكون مقدر وذلك ليصح عطف ما بعد « أو » على ما قبلها - ؟ قلت : ليفرقوا بين « أو » التي تقتضي مساواة ما قبلها لما بعدها في الشك وبين « أو » التي تقتضي مخالفة ما قبلها لما بعدها في ذلك ؛ فإنهم كثيرا ما يعطفون الفعل المضارع على مثله ب‍ « أو » في مقام الشك في الفعلين تارة وفي مقام الشك في الثاني فيهما أخرى فقط ، فإذا أرادوا بيان المعنى -
هامش
( 1 ) انظر : الكتاب ( 3 / 47 ) . ( 2 ) تقدم . ( 3 ) انظر الكتاب ( 3 / 48 ، 49 ) . ( 4 ) انظر : شرح الألفية لابن الناظم ( ص 674 ، 675 ) .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4181 | ناظر الجيش