تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4179

مساهمون:

ص٤١٧٩
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
أحرف جر وهي : « كي » و « لام » الجحود و « حتى » وثلاثة أحرف عطف ، وقلنا : إن الكلام تقدم على « كي » في الفصل المتقدم ، ولما أنهى الكلام في هذا الفصل على بقية الثلاثة وهما : « لام » الجحود و « حتى » شرع في ذكر أحرف العطف وهي : « أو » و « الفاء » و « الواو » ، وبدأ بالكلام على « أو » وأنا أذكر كلامه في شرح الكافية ثم كلام ولده ثم أتبع ذلك بما تيسر . قال ( 1 ) رحمه الله تعالى : والفعل ينصب ب‍ « أن » واجبة الستر بعد « أو » التي يحسن في موضعها « إلى » أو « إلا » كقولك : لأنتظرنه أو يقدم ، ولأقتلن الكافر أو يسلم ؛ أي : لأنتظرنه إلى أن يقدم ، ولأقتلن الكافر إلّا أن يسلم ، ومن الآتية بمعنى « إلى » قول الشاعر : 3830 - لأستسهلنّ الصّعب أو أدرك المنى . . . فما انقادت الآمال إلّا لصابر ( 2 ) ومن الآتية بمعنى : « إلّا » قول الشاعر : 3831 - وكنت إذا غمزت قناة قوم . . . كسرت كعوبها أو تستقيما ( 3 ) ويحتمل الوجهين قول امرئ القيس : 3832 - فقلت له لا تبك عينك إنّما . . . نحاول ملكا أو نموت فنعذرا ( 4 ) -
هامش
( 1 ) انظر : شرح الكافية الشافية ( 3 / 1539 ، 1540 ) . ( 2 ) هذا البيت من الطويل لقائل مجهول . الشرح : لأستسهلن من قولهم : فلان استسهل أمره أي : اتخذه سهلا والمنى : جمع منية ، والآمال : جمع أمل وهو الرجاء . والشاهد قوله : « أو أدرك المنى » حيث جاء فيه « أو » بمعنى « إلى » وانتصب الفعل بعدها بأن مضمرة . والبيت في التذييل ( 6 / 590 ) والمغني ( ص 67 ) ، وشرح التصريح ( 2 / 236 ) ، والهمع ( 2 / 210 ) والدرر ( 2 / 7 ) . ( 3 ) هذا البيت من الوافر قاله زياد الأعجم . الشرح : القناة : الرمح ، وكعوب الرمح : النواشز في أطراف الأنابيب . والشاهد : في « أو تستقيما » حيث جاء فيه « أو » بمعنى « إلا » في الاستثناء ، فانتصب الفعل بعدها ب‍ « أن » مضمرة . والمعنى : إلا أن تستقيما . والبيت في الكتاب ( 3 / 48 ) والمقتضب ( 2 / 29 ) ، وابن يعيش ( 5 / 15 ) ، والمقرب ( 1 / 263 ) ، وشرح التصريح ( 2 / 236 ) واللسان ( غمز ) وقال ابن السيرافي ( 2 / 162 ، 163 ) : « كذا أنشده سيبويه بالنصب والشعر لزياد الأعجم في أبيات غير منصوبة » . ( 4 ) هذا البيت من الطويل قاله امرؤ القيس ( ص 66 ) . ومعناه : أن رفيقه بكى لما وقع في بلاد غير بلاده فنهاه عن ذلك وقال له : إنما خرجنا نطلب ملكا فإما أن نناله أو نعذر باليأس في عدم الحصول عليه بعدم التقصير في طلبه . والشاهد في قوله : « أو نموت » فإنه نصب ب‍ « أن » مضمرة بعد أو التي تحتمل أن تكون بمعنى « إلى أن » أو « إلا أن » والبيت في الكتاب ( 3 / 47 ) ، والمقتضب ( 2 / 28 ) ، والخصائص ( 1 / 236 ) وابن يعيش ( 7 / 22 ، 23 ) .