. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
قال : فصرح بالخبر - الذي هو قوله : أهلا - مع وجود اللام والفعل بعدها وصحة أن لو قال : سموت ولم تكن لتسمو . انتهى .
وما قاله الشيخ غير ظاهر ؛ فإن المراد من : « ولم تكن أهلا لتسمو » نفي الأهلية للسمو لا نفي السمو ، وكيف وقد أثبت له السمو بقوله أولا : سموت ، والمراد من :
« ولم تكن لتسمو » : نفي السمو . وقد يكون مع ذلك أهلا وقد لا يكون فليس تركيب : ولم تكن أهلا لأن يفعل كذا من تركيب : ولم يكن ليفعل كذا في شيء .
ومنها : أن الشيخ نقل ( 1 ) عن « البديع » لمحمد بن مسعود [ 5 / 109 ] الغزني ( 2 ) :
أنه لا يجوز إظهار « أن » في مثل : ما كان زيد ليفعل إلا بشرط أن يظهر خبر « كان » فيقال : ما كان زيد مريدا لأن يفعل ؛ وذلك لأن المحذوفات من كل أمر مشهور إذا أريد ردها فالحق أن ترد كلها حتى يرجع الكلام إلى أصله أو تضمر كلها حتى يبقى الكلام على شهرته نحو : إياك والأسد ؛ فلا يجوز أن يرد بعضها ويضمر بعض ، لا يقال : إياك احفظ والأسد ، بل : إياك احفظ واحذر الأسد .
وقال ابن الأنباري ( 3 ) : لا يجوز : ما كان عبد الله لأن يزورك ؛ بإظهار « أن » بعد اللام عند كوفي ولا بصري .
ومنها : أن بعضهم أجاز حذف « اللام » وإظهار « أن » نحو : ما كان زيد أن يقوم ، والأصح أن ذلك لا يجوز ( 4 ) .
ومنها : أن الشيخ نقل ( 5 ) عن ابن هشام الفهري ( 6 ) أنه قال : إن الفعل الداخل -
هامش
( 1 ) انظر : الارتشاف ( 2 / 400 ) .
( 2 ) قال السيوطي : هكذا سماه أبو حيان ، وقال ابن هشام : ابن التركي صاحب كتاب البديع ، أكثر أبو حيان من النقل عنه وذكره ابن هشام في المغني وقال : إنه خالف فيه أقوال النحويين . انظر بغية الوعاة ( 1 / 245 ) .
( 3 ) انظر : التذييل ( 6 / 579 ) ، والارتشاف ( 2 / 400 ) تحقيق د / مصطفى النماس .
( 4 ) انظر : الهمع ( 2 / 8 ) ، والأشموني ( 3 / 294 ) .
( 5 ) انظر : الارتشاف ( 2 / 401 ) .
( 6 ) هو : محمد بن أحمد بن عبد الله بن هشام أبو عبد الله الفهري الذهبي ، ويعرف بابن الشواش ، قال ابن الأبار : أخذ النحو عن الجزولي ، وسمع من أبي عبد الله بن الفرس وغيره وكان إماما متواضعا بارع الخط ، مات سنة ( 619 ه - ) انظر : البغية ( 1 / 28 ) وذكر أبو حيان في الارتشاف ( ص 694 ) أن له كتاب « المقرب » .