. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
يوجب حمده ( 1 ) ، و « أبخلته » و « أجبنته » و « أفحمته » إذا ألفيته ذا بخل ( 2 ) ، وذا جبن ( 3 ) ، وذا إفحام أي عاجزا عن قول الشّعر ( 4 ) [ 5 / 10 ] ومنه قول عمرو بن معديكرب لبني سليم :
« لقد سألتها فما أبخلتها ، وقاتلتها فما أجبنتها ، وهاجيتها فما أفحمتها » ( 5 ) .
وأما ورود « أفعل » لجعل الشيء صاحب ما هو مشتق من اسمه : فك « أشفيت فلانا » إذا أعطيته دواء يستشفي به ( 6 ) ، و « أسقيته » إذا جعلته ذا ماء يسقي به ما هو محتاج إلى السّقي ، وكذلك إذا أعطيته ما يصنع منه سقاء ( 7 ) ، ومن هذا النوع :
« أقبرته » إذا جعلت له قبرا ( 8 ) ، و « أنعلته » إذا جعلت له نعلا ( 9 ) ، و « أركبته » إذا جعلت له مركبا ( 10 ) ، و « أعبدتّه » إذا جعلت له عبدا ( 11 ) ، و « أخدمته » إذا جعلت له خادما .
وأما « أفعل » الذي لبلوغ عدد : فك « أعشرت الدّراهم » إذا بلغت العشرين ، وكذلك « أثلثت » و « أربعت » و « أخمست » و « أسدست » و « أسبعت » و « أثمنت » و « أتسعت » و « أمأت » و « آلفت » إذا صارت ثلاثين ، وأربعين -
هامش
( 1 ) قال سيبويه في الكتاب ( 4 / 60 ) : « فأما أحمدته فتقول : وجدته مستحقّا للحمد مني ، فإنما تريد أنك استبنته محمودا » وانظر شرح المفصل للرازي ( 3 / 418 ) وشرح الشافية ( 1 / 91 ) واللسان ( حمد ) .
( 2 ) انظر شرح الشافية ( 1 / 91 ) واللسان ( بخل ) والهمع ( 2 / 161 ) .
( 3 ) انظر الهمع ( 2 / 161 ) واللسان ( جبن ) .
( 4 ) انظر اللسان ( فحم ) وشرح الشافية ( 1 / 91 ) .
( 5 ) الرواية في الحواشي والمفصل ( ص 280 ) وشرح الشافية ( 1 / 91 ) : « قاتلناكم فما أجبنّاكم وسألناكم فما أبخلناكم وهاجيناكم فما أفحمناكم » .
( 6 ) انظر الكتاب ( 4 / 59 ) واللسان ( شفى ) .
( 7 ) انظر الكتاب ( 4 / 59 ) والمفصل ( ص 280 ) وشرح المفصل للرازي ( 3 / 414 ) ( رسالة ) وشرح الشافية ( 1 / 88 ) واللسان ( سقى ) .
( 8 ) انظر الكتاب ( 4 / 59 ) والمفصل ( ص 280 ) وشرح الشافية ( 1 / 88 ) واللسان ( قبر ) .
( 9 ) انظر اللسان ( نعل ) .
( 10 ) انظر اللسان ( ركب ) .
( 11 ) في اللسان ( عبد ) : « قال الليث : وأعبده عبدا ملّكه إيّاه » .