تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4104

مساهمون:

ص٤١٠٤
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
جاريا على الفعل وقد خرج عن ذلك بالعلمية ( 1 ) . وقد ردّ عليه بأن العرب لم تعتبر ما ذكره ويدل عليه : هبة الله علما ، ولا شك أن الأصل فيه : وهبة ، وإنما حذفت « الواو » لجريان الكلمة على الفعل ، وقد بقيت الكلمة على ما كانت عليه بعد أن صارت علما ( 2 ) . ومنها : أنه إذا كان قد حذف آخره أو حذف ما قبل آخره ، أو حذف منه « الفاء » و « اللام » ، أو حذف [ 5 / 91 ] منه « العين » و « اللام » جبر برد المحذوف في هذه الصور كلها ، فمثال المحذوف الآخر ( 3 ) : يرمي ، ويغزو من : لم يرم ، ولم يغز ، إذا سمي بهما فترد « الياء » و « الواو » فتقول : هذا يرم ويغز ، ونظرت إلى يرم ويعز ورأيت يرمي ويغزي ، ترد « الياء » في الأول ، و « الواو » في الثاني ، ثم حذف « الياء » من يرمي كما تحذفها من « قاض » ، وأما يغز فبعد رد الواو تقلبها « ياء » وتقلب الضمة قبلها كسرة لأجل الياء والموجب لذلك أن اسما معربا لا يكون في آخره « واو » قبلها ضمة ، فيعود اللفظ ب‍ « يغز » كاللفظ ب‍ « يرم » سواء ، ويكون حكمهما حكم المنقوص . ومثال المحذوف ما قبل الآخر : يبع ويقم [ ويخف ] من : لم يبع ، ولم يقم ، ولم يخف ، فإذا سميت [ بها قلت : يبيع ، ويقوم ، ويخاف رفعا ، ويبيع ، ويقوم ويخاف نصبا وجرّا ، وكذا ( 4 ) إذا سميت ] بنحو : بع وقل ، قلت : بيع ، وقول رفعا ، وبيعا ، وقولا نصبا ، وبيع ، وقول جرّا ، وقد عرفت في باب « منع الصرف » أن مثل هذا الوزن لا أثر له في المنع من الصرف . ومثال المحذوف « الفاء » و « اللام » ( 5 ) : عه إذا سميت به وهو أمر من : وعي فتحذف « هاء » السكت - كما سيأتي - وترد الفاء وهي « واو » واللام وهي « ياء » فتقول : جاء وع ( 6 ) ، ورأيت وعيا ، ومررت بوع . واعلم أنك لا ترد « الفاء » من : يق ، ويف من : لم يق ، ولم يف إذا سميت بهما ، بل ترد اللام فقط ، كأنهم يستغنون بحرف المضارعة عن « الفاء » فلا يردونها -
هامش
( 1 ) انظر التذييل ( 6 / 478 ) والهمع ( 2 / 155 ) . ( 2 ) انظر التذييل ( 6 / 479 ) . ( 3 ) المرجع السابق . ( 4 ) انظر التذييل ( 6 / 479 ) وانظر الكتاب ( 3 / 319 ) . ( 5 ) انظر التذييل ( 6 / 479 ) . ( 6 ) انظر الكتاب ( 3 / 318 ) .