. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الثاني : أر قيل : وهو مذهب سيبويه ( 1 ) ، وإلى هذا أشار بقوله : وإن يكنه وهو ساكن فبالحرف الّذي كان قبله على رأي ، وبهمزة الوصل على رأي أي : وإن يكن الحرف الواحد بعض كلمة .
وأما المتحرك : ففي الذي يكمّل به خلاف : فقيل : إن كان الحرف المسمى به عين كلمة كمّل بفائها ، وإن كان فاء كمّل بعينها ، وإن كان لاما كمّل إما بالفاء وإما بالعين ( 2 ) .
[ فإذا سميت بالأوسط من : ضرب قلت : ضرّ ، وإذا سميت بالأول منه قلت :
ضرّ أيضا ] ، وإذا سميت بالثالث منه كنت مخيرا بين أن تقول : ضبّ أو ربّ ، وقيل ( 3 ) : إنما يكمّل الحرف المتحرك بالتضعيف في ما ليس بعضا .
وقد عرفت أن التضعيف المذكور هو : أن تزيد على الحرف حرفا من جنس حركته ، ثم يضعف ذلك الحرف ، فعلى هذا القول يقال : ضاء ، وراء ، وباء ( 4 ) .
ولو سميت ب « الصاد » المضمومة من : ضرب قلت : ضرّ ، وضرّا ، وضرّ .
ولو سميت « الضاد » المكسورة من : ضرب قلت : ضيّ ، وضيّا ، وضيّ ( 5 ) .
وإلى هذا الحكم أشار بقوله « وإن كان متحركا فبالفاء إلى قوله خلافا لمن رآه » .
وقال صاحب البسيط ( 6 ) : « إذا سميت بالباء من : ضرب قلت على رأي سيبويه والخليل ( 7 ) : باء ، وعلى رأي الأخفش ( 8 ) : ضب ، وعلى رأى المازني ( 9 ) :
رب ، وعلى رأي غيرهم ( 10 ) ترد الكلمة بأسرها فتقول : ضرب » انتهى . -
هامش
( 1 ) انظر الكتاب ( 3 / 321 ) .
( 2 ) انظر التذييل ( 6 / 475 ) .
( 3 ) انظر التذييل ( 6 / 476 ) .
( 4 ) في الكتاب ( 4 / 425 : 326 ) : « وإن سميت بالضاد من : ضرب قلت : ضاء ، وإن سميته بها من : ضراب قلت : ضيّ ، وإن سميته بها من : ضحى قلت : ضوّ ، وكذلك هذا الباب كله ، وهذا قياس قول الخليل ومن خالفه رد الحرف الذي يليه » . وانظر التذييل ( 6 / 476 ) .
( 5 ) انظر الكتاب ( 3 / 325 : 326 ) والتذييل ( 6 / 476 ) .
( 6 ) انظر التذييل ( 6 / 476 ) .
( 7 ) انظر الكتاب ( 3 / 320 ) .
( 8 ) انظر شرح كتاب سيبويه للسيرافي بهامش الكتاب ( 3 / 322 ) وشرح الكافية للرضي ( 2 / 143 ) .
( 9 ) انظر المرجعين السابقين .
( 10 ) هو أبو العباس المبرد . انظر شرح السيرافي بهامش الكتاب ( 3 / 322 ) ، وشرح الكافية للرضي ( 2 / 142 ) .