. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
3743 - جماد لها جماد ولا تقولن . . . طوال الدّهر ما ذكرت حماد ( 1 )
يريد الدعاء على امرأة موصوفة بالجمود والبخل كأنه قال : جمدا لها لا حمدا ( 2 ) .
وقالوا : للظّباء إذا وردت الماء : فلا عباب ( 3 ) ، وإذا لم ترد : فلا أباب ( 4 ) ، وقالوا :
أنت لا مساس ( 5 ) ، وقالوا : دعني كفاف ( 6 ) أي : دع [ المكافّة ] ، وقال رؤبة :
3744 - يا ليت حطّي من جداك الصّافي . . . والفضل أن تتركني كفاف ( 7 )
ويقال : نزلت بوار على الكفار ( 8 ) ، ونزلت بلاء على أهل الكتاب ( 9 ) . -
هامش
( 1 ) هذا البيت من الوافر وهو للمتلمس ( ديوانه ص 167 ) « لها » يعود إلى القرينة وهي النفس في بيت سابق وهو :
صبا من بعد سلوته فؤادي . . . وسمح للقرينة بانقياد
وجماد وحماد : اسمان للجمود والحمد معدلين عن اسمين مؤنثين سميا بهما كالجمدة والحمدة ، ويقال للخيل : جماد له أي لا زال جامد الحال ، وجماد نقيض جماد ، وقوله : ولا تقولن : بنون التوكيد الخفيفة ، ويروى : ولا تقولي ، وهذا هو المشهور في رواية البيت .
والشاهد في قوله : « جماد » أنهما اسمان للجمود والحمد معدولين عن اسمين مؤنثين سميا بهما وهما :
الجمدة والحمدة . وانظر البيت في الكتاب ( 3 / 276 ) وابن يعيش ( 4 / 55 ) ، والخزانة ( 1 / 70 : 72 ) .
( 2 ) انظر التذييل ( 6 / 434 ) وانظر ما نقلناه عن البغدادي في الخزانة في شرح البيت السابق .
( 3 ) لا عباب أي لا عبّ ، والعبّ شرب الماء من غير مصّ . انظر ابن يعيش ( 4 / 55 : 56 ) والتذييل ( 6 / 435 ) .
( 4 ) انظر ابن يعيش ( 4 / 56 ) والتذييل ( 6 / 435 ) وفي المثل : « لا عباب ولا أباب » انظر مجمع الأمثال ( 3 / 208 ) .
( 5 ) قال في الكتاب ( 3 / 275 ) : « والعرب تقول : أنت لا مساس ، ومعناه لا تمسني ولا أمسك وانظر التذييل ( 6 / 435 ) .
( 6 ) انظر الكتاب ( 3 / 275 ) .
( 7 ) هذان بيتان من الرجز المشطور قالهما رؤبة من أرجوزة طويلة تزيد على ثمانين بيتا يعاتب بها أباه ؛ لأنه سرق قصيدة له وأنشدها سليمان بن عبد الملك فأجازه عشرة آلاف درهم ، فطلب منه ابنه نصيبا منها لكونه أحيز بشعره فأبى .
الشرح : قوله : جداك : الجدا : العطية ، ويروى مكانه « نداك » وقوله : الصافي أي الخالص النقي ويروى مكانه « الضافي » وهو الكثير من ضفا الحال إذا كثر أو السابغ ، وقوله : والفضل بالجر عطفا على « جداك » وقوله : أن تتركني كفاف : خبر ليت وهو من قولهم : دعني كفاف ، وفيه الشاهد حيث إنه اسم بمعنى الكفة معدول عن المكافة . والرجز في أمالي الشجري ( 1 / 28 ) والمغني ( ص 680 ) بنفس رواية المؤلف ، وشرح شواهده للسيوطي ( ص 956 ) ، والخزانة ( 1 / 245 ) عرضا .
( 8 ) انظر ابن يعيش ( 4 / 56 ) والتذييل ( ص 435 ) .
( 9 ) انظر المرجعين السابقين والمفصل ( ص 157 ) .