. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
فانقلبت الياء ألفا وهي لغة طيّئ ( 1 ) ، ولم يحكم على « يأبى » بذلك لأنه لم يسمع فيه الكسر ( 2 ) كما سمع في « يحيي » و « يقلي » فإن المشهور ( 3 ) فيهما : « يحيي » و « يقلي » - بالكسر - فصحّ جعله أصلا وتفريع « يحيا » و « يقلى » عليه .
وأما « يذر » فمحمول على « يدع » لأنهما بمعنى واحد ( 4 ) .
وإذا أهمل التّوافق عند انتفاء السبب تعيّن التخالف بكسر أو ضم ( 5 ) ، فلذلك قلت : « تكسر أو تضمّ تخييرا » ك « نشز » ( 6 ) « ينشز » و « ينشز » ، و « عتل » ( 7 ) « يعتل » و « يعتل » وقيّدت التّخيير بعدم اشتهار أحد الأمرين فإنه إذا اشتهر أحد الأمرين وكان الفعل مستعملا في ألسنة العالية ( 8 ) ك « أكل يأكل » و « طلب يطلب » و « كسب يكسب » وغلب يغلب لم يكن فيه تخيير بل يجب فيه الاقتصار على الوزن المستعمل ( 9 ) .
ويلتزم الكسر في مضارع « فعل » إن كانت فاؤه « واوا » ك « وجد يجد » ، أو كانت عينه أو لامه « ياء » ك « سار يسير » و « مشى يمشي » وروي عن بني -
هامش
- وفي شرح الشافية ( 1 / 125 ) : « وأما قلى يقلى فلغة ضعيفة عامرية » ، وفيه « وحكى بعضهم قلي يقلى - كتعب يتعب - فيمكن أن يكون متداخلا وأن يكون طائيا » .
( 1 ) انظر شرح الشافية ( 1 / 125 ) واللسان ( فلا ) .
( 2 ) ورد فيه الكسر كما حكاه ابن جني انظر اللسان ( أبي ) .
( 3 ) انظر شرح الشافية ( 1 / 124 ) واللسان ( قلا ) .
( 4 ) انظر شرح الشافية ( 1 / 131 ) وهو يريد أنه حمل عليه في حذف الواو لكونه بمعناه .
( 5 ) وهذا قياس مضارع « فعل » المفتوح عينه ، قال الرضي في شرح الشافية ( 1 / 117 ، 118 ) قياس مضارع فعل المفتوح عينه إما الضمّ أو الكسر ، وتعدى بعض النحاة - وهو أبو زيد - هذا وقال : كلاهما قياس وليس أحدهما أولى به من الآخر إلا أنه ربما يكثر أحدهما في عادة ألفاظ الناس حتى يطرح الآخر ويقبح استعماله ، فإن عرف الاستعمال فذاك وإلا استعملا معا وليس على المستعمل شيء ، وقال بعضهم : بل القياس الكسر لأنه أكثر وأيضا هو أخفّ من الضم » .
( 6 ) في اللسان ( نشز ) : « ونشز في مجلسه ينشز وينشز بالكسر والضم : ارتفع قليلا » .
( 7 ) في اللسان ( عتل ) : « وعتله يعتله ويعتله عتلا فانعتل : جرّه جرّا عنيفا وجذبه فحمله » .
( 8 ) في ( أ ) : « العامة » والعالية : ما فوق أرض نجد إلى أرض تهامة وإلى ما وراء مكة وهي الحجاز وما والاها . اللسان ( علا ) .
( 9 ) انظر شرح الشافية ( 1 / 117 ، 118 ) .