[ مضارع فعل المفتوح العين يفعل بكسرها ]
قال ابن مالك : ( ولا تفتح عين مضارع « فعل » دون شذوذ إن لم تكن هي أو اللّام حلقيّة ، بل تكسر أو تضمّ تخييرا إن لّم يشهر أحد الأمرين ، أو يلتزم لسبب كالتزام الكسر عند غير بني عامر فيما فاؤه « واو » وعند الجميع فيما عينه « ياء » ، وعند غير طيّئ فيما لامه « ياء » وعينه غير حلقيّة ، والتزم الكسر أيضا في المضاعف اللّام غير المحفوظ ضمّه ، والضّمّ فيما عينه أو لامه « واو » وليس أحدهما حلقيّا ، وفي المضاعف المتعدّي غير المحفوظ كسره وفيما لغلبة المقابل خاليا من ملزم الكسر ، ولا تأثير لحلقيّ فيه خلافا للكسائيّ ، وقد يجيء ذو الحلقيّ غيره بكسر أو ضمّ أو بهما أو مثلّثا ) .
شرح
قال ناظر الجيش : اعلم أن الكلام على حكم حركة عين مضارع « فعل » و « فعل » تقدّم في الفصلين السابقين وها هو يتكلم على حكم حركة عين المضارع من « فعل » ، ولا شك أن حالها يختلف حسب حال الماضي صحة وإعلالا ، وكون عينه أو لامه حلقيّة أو غير حلقيّة ، وكونه مضاعفا أو غير مضاعف فقد يلزم فيها الفتح ، وقد يلزم فيها الكسر ، وقد يلزم فيها الضّمّ ، وقد يجوز فيها الكسر والضمّ ، في ما ليس فيه حرف حلقي ، وقد يأتي بالوجهين ، وبالأوجه الثلاثة في ما عينه أو لامه حلقية ، وقد أورد المصنف ذلك في المتن والشرح بطريق حسن لطيف على عادته .
قال ( 1 ) رحمه الله تعالى : « الأصل توافق حركتي عين الماضي وعين المضارع كما فعل بالأمر المضارع ، فخصّ التوافق المشار إليه ب « فعل » لخفته بعدم التّعدّي فإن المتعدّي ذو زيادة والأصل عدم الزيادة ، وجعل ل « فعل » حظّ من التوافق في « حسب » وأخواتها بغير سبب ، لشبه « فعل » ب « فعل » في كون الكسرة أخت الضّمّة ، وأهمل في « فعل » التوافق إلا بسبب ( 2 ) وهو كون عينه أو لامه حرف حلق ( 3 ) ، لأن من -
هامش
( 1 ) شرح التسهيل لابن مالك ( 3 / 445 ) .
( 2 ) إنما كان كذلك لأن فتح العين في الماضي والمضارع ليس بأصل ، وإنما هو لضرب من التخفيف يتجانس الأصوات . انظر ابن يعيش ( 7 /
153 ) والمفصل للزمخشري ( ص 277 ) .
( 3 ) حروف الحلق ستة : الهمزة والهاء ، والعين والحاء ، والغين والخاء ، وقد علل سيبويه الفتح في هذه -