تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3738

مساهمون:

ص٣٧٣٨
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
انتهى كلامه رحمه الله تعالى ( 1 ) . ويتعلق به أمور : منها : أن الحكم بشذوذ « يأبى » مضارع « أبى » يدل على أن حرف الحلق إذا كان « فاء » لا اعتداد به في فتح عين المضارع بخلاف ما إذا كان « عينا » أو « لاما » ( 2 ) ، ثمّ لقائل أن يقول : تعليل المصنف فتح عين مضارع « فعل » إذا كانت هي أو اللام حرف حلق بأن من حروف الحلق « الألف » وهي مجانسة للفتحة إلى آخر كلامه - يقتضى أن لا يكون « يأبى » شاذّا لأن لام الكلمة « ألف » وإذا كان نحو « يسمح » استحق الفتح من أجل الحاء لكونها من مخرج الألف فاستحقاق « يأبى » له من أجل الألف أولى ، لأنا نقول : الألف لا يكون أصلا في فعل متصرف بل منقلبة عن « واو » أو « ياء » وإذا كان كذلك فلا تأثير لها في الحكم المذكور ، وقول المصنف : بأن من حروف الحلق « الألف » وهي مجانسة للفتحة كلام صحيح ، وإنما ذكر ذلك ليرتب عليه حكم الحروف التي هي من مخرج الألف ، فالحكم الذي هو فتح عين المضارع ثابت مع وجود حرف يشارك الألف في مخرجها وذلك الحرف « عين » أو « لام » ، ومن ثمّ استثنى ابن الحاجب الألف من حروف الحلق فقال ( 3 ) مشيرا إلى المضارع : « وفتحت العين إن كانت هي أو اللام حرف حلق غير ألف » ثم قال ( 4 ) : « وشذّ أبى يأبى » ، وإنما استثناها لأنها وإن كانت ألفا في الصورة فليست ألفا في الأصل ، وهذا ما أدى إليه الفكر ، ويحتمل أن يكون الأمر بخلافه ( 5 ) . وذكر ابن عصفور ( 6 ) أن مما شذّ أيضا في مجيئه مفتوح العين « قنط يقنط » ، و « ركن يركن » والحقّ أن هذا من تداخل اللغات ( 7 ) فإنه يقال : « قنط » ، و « ركن » - بالكسر - كما يقال « قنط » و « ركن » - بالفتح .
هامش
( 1 ) انظر شرح التسهيل ( 3 / 447 ) . ( 2 ) انظر ابن يعيش ( 7 / 154 ) . ( 3 ) انظر شرح شافية ابن الحاجب للرضي ( 1 / 114 ) . ( 4 ) المرجع السابق . ( 5 ) علل الرضي ذلك بقوله « لأن الألف لا يكون في موضع عين يفعل ولا لامه بعد كون العين مفتوحة كما في يهاب ويرضى ، فإذا كانت الفتحة ثابتة قبل الألف وهي سبب حصول الألف فكيف يكون الألف سبب حصول الفتحة ؟ » شرح الشافية ( 1 / 123 ) . ( 6 ) انظر الممتع ( 1 / 178 ) . ( 7 ) انظر شرح الشافية ( 1 / 115 ، 125 ) واللسان ( ركن ) .