. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
المتروك في « أكفّ » و « استقام » ونحوهما من النظائر ( 1 ) ، وذلك مطلوب بعد التسمية فوجب بقاؤه . انتهى .
وقد علمت مما تقدم أن المانع من الأوزان المختص بالفعل والأولى به ، وأن غيرهما لا أثر له ، ولما كان في الوزن المستوي فيه بين الاسم والفعل خلاف أشار المصنف إليه بقوله : ولا يؤثر وزن مستوى فيه أي : لا يغلب في الفعل ، وذلك نحو : « فعل » فإنه جاء في الأسماء كثيرا وفي الأفعال كثيرا ك « فرس » و « ضرب » ، وكذا « فعلل » نحو : « جعفر » و « دحرج » ، و « فاعل » ك « ضارب » اسم فاعل من « ضرب » و « ضارب » صيغة أمر من « ضارب » ، وقد خالف في ذلك عيسى بن عمر وهو الثقفي البصري أخذ عنه الخليل وسيبويه وغيرهما ( 2 ) .
وأفهم قول المصنف : أن الوزن المذكور يؤثر وإن لم ينقل من فعل ، لكن الذي ذكره ابن عصفور ( 3 ) : أن الذي يخالف فيه عيسى هو المنقول من فعل : مثل أن تسمي رجلا ب « ضرب » ، ومن ثم استدرك الشيخ على المصنف الإتيان بالواو ، وقال ( 4 ) : تصحيح كلامه أن تسقط الواو في قوله : وإن نقل من فعل . انتهى .
والظاهر أن الواو زائدة من الناسخ ( 5 ) ، وكلام المصنف في شرح الكافية يبين مراده فإنه قال ( 6 ) : وإذا كان الفعل المسمى به على وزن يشاركه فيه الاسم دون مزية لم يؤثر ، وذهب عيسى بن عمر ( 7 ) إلى أن المسمى بفعل على وزن مشترك فيه لا يصرف اسمه . انتهى .
واستدل عيسى لمذهبه ( 8 ) بقول الشاعر ( 9 ) : -
هامش
( 1 ) انظر : التذييل ( 6 / 324 ) وقد نقل كلام ابن مالك مع تغيير بسيط .
( 2 ) انظر : التذييل ( 6 / 324 ) وهذه الترجمة لدفع إيهام أن يكون المقصود عيسى آخر .
( 3 ) انظر : شرح الجمل لابن عصفور ( 2 / 206 - 207 ) .
( 4 ) انظر : التذييل ( 6 / 325 ) .
( 5 ) في هذا الكلام محاولة لدفع استدراك الشيخ على المصنف وهو تمحل لا داعي إليه .
( 6 ) انظر : شرح الكافية الشافية ( 3 / 1467 ) وقد تصرف المؤلف فيما نقله عنه .
( 7 ) انظر : الكتاب ( 3 / 206 ) وشرح الجمل لابن عصفور ( 2 / 206 ) .
( 8 ) انظر : الكتاب ( 3 / 207 ) وشرح الجمل ( 2 / 206 ) .
( 9 ) هو سحيم بن وثيل اليربوعي كما في الكتاب ( 3 / 207 ) وقيل : المثقب العبدي ، وقيل : الحجاج ، وهو غير صحيح ، وإنما كان تمثل به .