. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وغيره يصرف لذهاب وزن الفعل لفظا .
قال المصنف ( 1 ) : « وهو شبيه ب « ضرب » إذا خفف بالتسكين بعد التسمية ، وقد عرفت المذهبين فيه ، ف « يعفر » إذا ضمّت ياؤه بعد التسمية اتباعا بمنزلة ضرب إذا سكنت راؤه بعد التسمية تخفيفا ، فالصرف لازم لسيبويه والمنع لازم للمبرد .
قال الشيخ ( 2 ) : وحكى أبو زيد ( 3 ) أن من قال : « يعفر » بضم الياء صرف ، قال ( 4 ) : فلا وجه لهذا الخلاف مع وجود السماع .
الصورة الثالثة : « ألبب » ( 5 ) علما ، ومذهب سيبويه منع صرفه ( 6 ) ، قال سيبويه ( 7 ) : وإذا سميت الرجل ب « ألبب » فهو غير منصرف .
قال المصنف ( 8 ) : وحكى أبو عثمان ( 9 ) أن أبا الحسن يرى صرف « ألبب » علما ؛ لأنه باين الفعل بالفك ، وهذا عندي لا يكون مانعا من اعتبار الوزن ؛ لأن الفك رجوع إلى أصل متروك فهو نظير تصحيح ما يحق إعلاله ك « استحوذ » ، ولا خلاف في أن التصحيح لا يمنع من اعتبار الوزن فكذلك الفك ( 10 ) ، ثم قال :
ولا يلزم أيضا الرجوع إلى قياس الإدغام فيقال فيه : استحاذ ، لكن لو سمي ب « يردد » من قولنا : لم يردد ؛ لرجع إلى الإدغام ؛ لأن الفك كان متسببا عن الجزم وقد زال السبب بالتسمية فيزول المسبّب ، وليس لفك « ألبب » وتصحيح « استحوذ » سبب زال فيزولا لزواله ، وإنما جيء بهما قبل التسمية تنبيها على الأصل -
هامش
( 1 ) انظر : شرح الكافية ( 3 / 1465 ) .
( 2 ) انظر : التذييل ( 6 / 323 ) .
( 3 ) في النوادر لأبي زيد ( ص 194 ) : ( وقال الأسود بن يعفر ويعفر لغتان ) ولم يزد على ذلك .
( 4 ) أي : أبو حيان .
( 5 ) في اللسان « لبب » : ويقال : بنات ألبب : عروق في القلب يكون منها الرّقّة ، وقال : قالوا : وبنات ألبب : عروق متصلة بالقلب . ونقل عن ابن سيده : قد علمت بذلك بنات ألببه يعنون لبّه ، وهو أحد ما شذ من المضاعف فجاء على الأصل ، هذا مذهب سيبويه ، قال : يعنون لبّه ، وقال المبرد في قول الشاعر :
قد علمت ذاك بنات ألببه
يريد : بنات أعقل هذا الحي ، وانظر : الكتاب ( 3 / 195 ) ، والمنسرح ( 3 / 34 ) .
( 6 ) انظر : التذييل ( 6 / 323 ) .
( 7 ) انظر : الكتاب ( 3 / 195 ) .
( 8 ) انظر : شرح الكافية ( 3 / 1463 : 1465 ) .
( 9 ) انظر : التذييل ( 6 / 323 ) ، والهمع ( 1 / 31 ) ، والأشموني ( 3 / 261 ) .
( 10 ) انظر : التذييل ( 6 / 323 ) وقد نسب هذا الكلام لنفسه .