تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3899

مساهمون:

ص٣٨٩٩
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
يجوز فيه نحو : اللام والباء والكاف ( 1 ) ، وذهب البصريون إلى أن ذلك موقوف على السماع يحفظ ولا يقاس عليه ( 2 ) ، قال : والذي سمع من ذلك البصريون : عليك ودونك وعندك ، ومكانك وإليك ، وحكى الجوهري ( 3 ) الإغراء بلديك وأنشد : 3647 - فدع عنك الصّبا ولديك همّا . . . توقّش في فؤادك واختبالا ( 4 ) وحكى بعض أهل اللغة الإغراء ب‍ « كذاك » ( 5 ) وأنشد : 3648 - يقلن وقد تلاحقت المطايا . . . كذاك القول إنّ عليك عينا ( 6 ) وزعم الفراء أن الكسائي سمع : « كما أنت زيدا » وحكى الكسائي الإغراء ب‍ « بين » وذكر أنه سمع من كلامهم : « بينكما البعير فخذاه » ( 7 ) ، وليس عندي في ذلك دليل على الإغراء ب‍ « بين » لاحتمال أن يكون « البعير » منصوبا بفعل مضمر يفسره ما بعده ؛ فتكون المسألة إذ ذاك من الاشتغال بمنزلة قولك : يوم الجمعة زيدا فاضربه ، ووجه إجازة الكوفيين ذلك في كل ظرف ومجرور ما عدا ما استثني كون الظروف والمجرورات في باب « الإغراء » معمولات لأفعال مضمرة حذفت للدلالة عليها ، قالوا : وإضمار أفعال الأمر لدلالة الأحوال عليها جائز بقياس ، ووجه -
هامش
( 1 ) انظر التذييل ( 6 / 223 ) ومعاني القرآن ( 1 / 323 ) وابن يعيش ( 4 / 74 ) وحاشية الصبان ( 3 / 201 ) . ( 2 ) انظر ابن يعيش ( 4 / 74 ) والتذييل ( 6 / 223 ) . ( 3 ) انظر الصحاح ( 6 / 2481 ) ( لدى ) . ( 4 ) هذا البيت من الوافر وقائله كما في اللسان : ذو الرمة وانظر ديوانه ( 3 / 1523 ) . الشرح : قوله : توقش : أي تحرك وقوله : اختبالا : الاختبال : الخبل وهو جنون أو شبهه في القلب ، ورجل مخبول وبه خبل وهو مخبّل : لا فؤاد معه ، والمعنى على ذلك : دع عنك الصبا واصرف ذلك إلى الهم والاختبال الذي أصاب قلبك ، وروي في اللسان ( واحتيالا ) بالحاء المهملة والياء - وذكر أن المعنى : دع عنك الصبا واصرف همتك واحتيالك إلى الممدوح ولهذا يقول بعده : إلى ابن العامريّ إلى بلال . . . قطعت بأرض معقلة العدالا والشاهد في البيت : قوله « لديك همّا » حيث أغرى بلديك فنصب ما بعده وعطف عليه قوله : واختبالا ، والبيت في التذييل ( 6 / 218 ) واللسان ( وقش ) و ( لدى ) ويروى : فعدّ عن الصّبا وعليك همّا وهي رواية الديوان ( 3 / 1523 ) ولا شاهد على هذه الرواية . ( 5 ) انظر التذييل ( 6 / 185 ) . ( 6 ) سبق الكلام عنه . ( 7 ) انظر معاني القرآن ( 1 / 323 ) .