. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
و « أولاه » ولم يذكر لها المصنف معنى ( 1 ) ثم قال ( 2 ) : فهذه تسع كلمات استدركناها على المصنف » .
وأقول : لم يلتزم المصنف ذكر أسماء الأفعال كلها فيستدرك عليه ما لم يذكره وكيف وهو قد قال : « فمنها لخذ كذا ، ومنها لكذا كذا ، ومنها لكذا وكذا ، ولم يقل : وهي كذا وكذا ، وقد كان ينبغي أن يستدرك أيضا نحو : نزال ودراك مثلا فإنه لم يذكرهما ، ثم إن الكلمات التي ذكرها تحتاج إلى إقامة دليل على تعين كونها أسماء أفعال ، وقد عرفت أن بعضها لم يتعين فيه ذلك وهو : « أولى لك » و « دهدرّين » ، وبعضها يمكن فيه المنازعة مع أنه قد قيل في « النجاء » : إنه مصدر ( 3 ) .
وأما « فداء » فإنه موقوف على ثبوت وروده عن العرب مبنيّا على الكسر .
وأما « دع » فالظاهر أنها فعل وهو : دع الذي معناه : اترك ، وإذا ثبت استعمالها لمعنى آخر فقد يكون ذلك بطريق التضمين .
وأما « أولاه » فلم يتحقق معناه ، وكذا « لبى » .
وأما « همهام » فهو قد مثّل بها لما أراده المصنف بقوله : « وقد تضمّن معنى نفي » ( 4 ) فإن كان التمثيل صحيحا فالمصنف قد ذكرها لأنه أرادها حيث قال : إن اسم الفعل قد يضمن معنى النفي ، وإن كان المصنف لم يردها فيكون تمثيل الشيخ بها غير صحيح .
وأما « هاه » فلم يذكر لها شاهدا من كلام العرب .
واعلم أن « هات » و « تعال » فعلان لا يتصرفان ( 5 ) ، وقد غلط من ادعى أنهما اسما فعلين ( 6 ) ، ويدل على الفعلية : اتصال ضمائر الرفع البارزة بهما وجوبا ، نبّه -
هامش
( 1 ) حكى أبو زيد في النوادر ( ص 608 ) : « ويقال : أولاه الآن ، وهذا ازدجار من المسبوب للساب يقول : قد سبيتني فأولى لك » .
( 2 ) أي الشيخ أبو حيان في التذييل ( 6 / 215 ) .
( 3 ) قيل : هو مصدر منصوب بفعل مضمر أي : انجوا النجاء . اللسان ( نجا ) وانظر التذييل ( 6 / 213 ) .
( 4 ) انظر التسهيل ( ص 210 ) .
( 5 ) انظر التذييل ( 6 / 215 ) وشرح شذور الذهب ( ص 22 ) والأشموني ( 3 / 205 ) .
( 6 ) ادّعى ذلك الزمخشري ، انظر شرح شذور الذهب ( ص 22 ) وانظر الأشموني ( 3 / 205 ) .