تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3889

مساهمون:

ص٣٨٨٩
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
و « أولاه » ولم يذكر لها المصنف معنى ( 1 ) ثم قال ( 2 ) : فهذه تسع كلمات استدركناها على المصنف » . وأقول : لم يلتزم المصنف ذكر أسماء الأفعال كلها فيستدرك عليه ما لم يذكره وكيف وهو قد قال : « فمنها لخذ كذا ، ومنها لكذا كذا ، ومنها لكذا وكذا ، ولم يقل : وهي كذا وكذا ، وقد كان ينبغي أن يستدرك أيضا نحو : نزال ودراك مثلا فإنه لم يذكرهما ، ثم إن الكلمات التي ذكرها تحتاج إلى إقامة دليل على تعين كونها أسماء أفعال ، وقد عرفت أن بعضها لم يتعين فيه ذلك وهو : « أولى لك » و « دهدرّين » ، وبعضها يمكن فيه المنازعة مع أنه قد قيل في « النجاء » : إنه مصدر ( 3 ) . وأما « فداء » فإنه موقوف على ثبوت وروده عن العرب مبنيّا على الكسر . وأما « دع » فالظاهر أنها فعل وهو : دع الذي معناه : اترك ، وإذا ثبت استعمالها لمعنى آخر فقد يكون ذلك بطريق التضمين . وأما « أولاه » فلم يتحقق معناه ، وكذا « لبى » . وأما « همهام » فهو قد مثّل بها لما أراده المصنف بقوله : « وقد تضمّن معنى نفي » ( 4 ) فإن كان التمثيل صحيحا فالمصنف قد ذكرها لأنه أرادها حيث قال : إن اسم الفعل قد يضمن معنى النفي ، وإن كان المصنف لم يردها فيكون تمثيل الشيخ بها غير صحيح . وأما « هاه » فلم يذكر لها شاهدا من كلام العرب . واعلم أن « هات » و « تعال » فعلان لا يتصرفان ( 5 ) ، وقد غلط من ادعى أنهما اسما فعلين ( 6 ) ، ويدل على الفعلية : اتصال ضمائر الرفع البارزة بهما وجوبا ، نبّه -
هامش
( 1 ) حكى أبو زيد في النوادر ( ص 608 ) : « ويقال : أولاه الآن ، وهذا ازدجار من المسبوب للساب يقول : قد سبيتني فأولى لك » . ( 2 ) أي الشيخ أبو حيان في التذييل ( 6 / 215 ) . ( 3 ) قيل : هو مصدر منصوب بفعل مضمر أي : انجوا النجاء . اللسان ( نجا ) وانظر التذييل ( 6 / 213 ) . ( 4 ) انظر التسهيل ( ص 210 ) . ( 5 ) انظر التذييل ( 6 / 215 ) وشرح شذور الذهب ( ص 22 ) والأشموني ( 3 / 205 ) . ( 6 ) ادّعى ذلك الزمخشري ، انظر شرح شذور الذهب ( ص 22 ) وانظر الأشموني ( 3 / 205 ) .