. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
صيغة الأمر لا ترفع الظاهر وإنما يرفعه المضارع باللام ، وهي كلها في ما علمت غير مقدرة باللام ، ولو قدرت باللام جاز أن يؤمر بها الغائب ولم يجئ في كلامهم إلا « عليه رجلا ليسني » ( 1 ) و « عليه بالصّوم فإنّه له وجاء » ( 2 ) ولا يقاس على هاتين الكلمتين ، وقد قالت العرب : فداء لك نفسي بالرفع على الخبر المقدم ( 3 ) ، فيحتمل المقصور الوجهين يعني : الرفع على الخبر وأن يكون اسم فعل . انتهى ( 4 ) .
ومنها « همهام » : قال ( 5 ) : « وقد ذكرناها فيما عنّ لنا ذكره في الشرح ، وشرحها بعضهم بأنها اسم لقوله : لم يبق ( 6 ) ، وقال بعضهم : هي اسم ل « فني » ( 7 ) وفيها لغات : همهام ، وحمحام ، ومحماح وبحباح ، قال الشاعر :
3639 - أولمت يا خنّوت شرّ إيلام . . . في يوم نحس ذي عجاج مظلام
ما كان إلّا كاصطفاق الأقدام . . . حتّى أتيناهم فقالوا : همهام ( 8 )
وذكر ( 9 ) كلمتين أخريين : وهما : « هاه » ذكر أنها اسم ل « قاربت » ( 10 ) ، -
هامش
( 1 ) قال في الكتاب ( 1 / 250 ) : « حدثني من سمعه أن بعضهم قال : عليه رجلا ليسني ، وهذا قليل شبهوه بالفعل » ووجه ذكره الاستشهاد به على أن أسماء الأفعال قد يؤمر بها الغائب وهذا قليل لا يقاس عليه .
( 2 ) جزء من حديث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أخرجه البخاري في صحيحه ( 3 / 238 ) ، بشرح السندي « كتاب النكاح » وتقدم وجه ذكره .
( 3 ) انظر ابن يعيش ( 4 / 73 ) ، والخزانة للبغدادي ( 3 / 8 ) ، والمفضل في شرح أبيات المفصل بهامش المفصل ( ص 164 ) .
( 4 ) أي ما نقله الشيخ أبو حيان عن الإفصاح لابن هشام الخضراوي .
( 5 ) أي الشيخ أبو حيان في التذييل ( 6 / 215 ) .
( 6 ) في اللسان ( همم ) : « وسمع الكسائي رجلا من بني عامر يقول : إذا قيل لنا : أبقي عندكم شيء ؟
قلنا : همهام وهمهام يا هذا أي لم يبق شيء » . وانظر التذييل ( 6 / 191 ) .
( 7 ) ذكره صاحب اللسان ( همم ) عن ابن جني .
( 8 ) سبق ذكره والحديث عنه وفي اللسان ( همم ) : « قال ابن بري : رواه ابن خالويه ، خنّوت على مثال سنّور ، قال : وسألت عنه أبا عمر الزاهد فقال : هو الخسيس » .
( 9 ) أي الشيخ أبو حيان في التذييل ( 6 / 211 ) وهاتان الكلمتان كان حقهما أن توضعا بعد أولى لك التي سبق الحديث عنها .
( 10 ) هكذا في التذييل ( 6 / 211 ) وفي ( ج - ) ، ( أ ) : « لقاليت » والأظهر ما في التذييل وهو ما أثبتناه .