. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وفي شرح الشيخ ( 1 ) « قال في البسيط ( 2 ) : قطك اسم بمعنى حسب أي اكتف ، وهي ساكنة الطاء مفتوحة القاف ليس إلّا ، تقول : رأيته مرة واحدة فقط ، فإذا أضفت إلى النفس قلت : قطني بنون الوقاية بمنزلة « عنّي » تقيه من الكسر ( 3 ) ، وإن شئت قطي بحذف النون ، وإن شئت قط بالكسر لتدل على الياء ، وإذا أضفت إلى غيرك قلت : قطك وقطكما ، [ وقطكم ] وقطكنّ ، وهي محذوفة إما عن مضعّف أو غير ذلك » انتهى .
وقد تبين ما أراده المصنف بقوله بعد ذكر الكلمات الثلاث : في أحد الوجهين .
وأما كون « قد » يكون حرفا مصاحبا للأفعال فمعلوم ولم يرده المصنف ، لأنه إنما يريد « قد » التي هي اسم ، نعم « قط » تستعمل ظرفا وقد مرّ ذكرها في الظروف . وفيها إذا كانت ظرفا لغات من جملتها أن تكون مفتوحة القاف ساكنة الطاء خفيفتها كالنطق بها إذا كانت غير ظرف ( 4 ) ، فعلى هذا يكون لهذه الكلمة ثلاثة استعمالات أيضا ( 5 ) .
قال الشيخ ( 6 ) : قد انقضت أسماء الأفعال غير الظروف والمجرورات والمشتقة من المصادر والمعرّفة باللام
التي أوردها المصنف وهي إحدى وثلاثون كلمة ، ثم قال :
وقد نقص المصنف أن يذكر كلمات أخر هي من أسماء الأفعال التي ليست ظروفا ولا حروف جر ولا مشتقة من المصادر .
فمنها : لبى خفيفة الباء : بمعنى أجيبك ، ومنها : أولى لك : هو اسم ل « دنوت من الهلاك » ( 7 ) قاله الأصمعي في قول الشاعر :
3636 - فأولى لنفسي أولى لها ( 8 )
-
هامش
( 1 ) انظر التذييل ( 6 / 209 ) .
( 2 ) قال السيوطي في البغية ( 2 / 370 ) : « صاحب البسيط : ضياء الدين بن العلج ، أكثر أبو حيان وأتباعه من النقل عنه ولم أقف له على ترجمة » وانظر شرح ابن عقيل ( 1 / 37 ) .
( 3 ) في ( ج - ) ، ( أ ) : لتقيه عن الكسر .
( 4 ) انظر التذييل ( 6 / 210 ) .
( 5 ) هي : كونها ظرفا لما مضى من الزمان ، وكونها بمعنى : حسب ، وكونها اسم فعل بمعنى يكفي .
وانظر المغني ( ص 175 ، 176 ) .
( 6 ) انظر التذييل ( 6 / 210 - 216 ) .
( 7 ) انظر البحر المحيط ( 8 / 71 ) .
( 8 ) هذا عجز بيت من المتقارب وهو للخنساء ( ديوانها : ص 121 ) وصدره :