. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
والفرق بينها بهذا المعنى وبينها اسم فعل أن ياء المتكلم إذا اتصلت بها وكانت اسم فعل وجبت نون الوقاية ، وإذا كانت بمعنى « حسب » امتنعت النون ( 1 ) ، وعلى هذا يكون لهذه الكلمة التي هي « بجل » ثلاثة استعمالات ( 2 ) :
- تكون حرفا بمعنى « نعم » .
- واسما بمعنى « حسب » ( 3 ) .
- واسم فعل معناه : « أكتفي » .
وأما « قد » و « قط » : فيكونان بمعنى « حسب » ( 4 ) أيضا ، فلا يكونان اسمي الفعل . وحكى الكوفيون أن من العرب من يقول : قط عبد الله درهم ، وقد عبد الله درهم ، وقط عبد الله درهم ، وقد عبد الله درهم ، فمن خفض « عبد الله » ورفع « قط » و « قد » جعلهما بمنزلة « حسب » إذ كانتا في معناها ، ومن نصب « عبد الله » وبناهما على السكون جعلهما اسمين للفعل والمعنى : يكفي عبد الله درهم ، ومن خفض بهما لم يلحقهما نون الوقاية إذا أضافهما إلى ياء المتكلم
كما لا تلحق النون « حسب » ، ومن نصب بهما ألحقهما النون لأنهما اسما فعل والياء منصوبة بهما ( 5 ) ، وقد تقدم الكلام عليهما أيضا في باب المضمر . -
هامش
-
ألا إنني أشربت أسود حالكا
الشرح : قوله : « أسود حالكا » أراد به كأس المنية ، وقيل : أراد شرابا فاسدا ، وقال بعضهم : أراد :
السّمّ ، يقول : كأنني سقيت سمّا فقتلني وهذا مثل ضربه لفساد ما بينه وبينها ، والحالك : الشديد السواد ، و « بجلي » أي حسبي .
والشاهد فيه : مجيء « بجل » بمعنى « حسب » ، والبيت في نوادر أبي زيد ( ص 307 ) والمغني ( ص 112 ) . وانظر التذييل ( 6 / 208 ) .
( 1 ) انظر التذييل ( 6 / 208 ) والمغني ( ص 112 ) .
( 2 ) ذكر هذه الاستعمالات الثلاثة الشيخ أبو حيان في التذييل ( 6 / 209 ) ولكنه رجع فجعلها استعمالين على اعتبار أن كونها « اسما » وجه واحد وهو ما ذهب إليه المصنف وكان على المؤلف أن يدرك هذا .
( 3 ) قال سيبويه في الكتاب ( 4 / 234 ) : « وأما بجل فبمنزلة حسب » .
( 4 ) انظر التذييل ( 6 / 209 ) . والمغني ( ص 170 ، 176 ) .
( 5 ) انظر التذييل ( 6 / 209 ) .