. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
أي : دع القول ، ولا يخفى أنها كلمة مركبة من « كاف » التشبيه ومن اسم الإشارة وزال بالتركيب معناهما ، وضمّنت الكلمة معنى : دع ، والكاف الواقعة بعدها للخطاب ( 1 ) .
وأما « صه » : فمعناها : اسكت ( 2 ) وأمّا « إيها » و « مه » : فمعناهما واحد وهو : انكفف ( 3 ) .
و « صه » و « مه » نقل فيهما اللغات الثلاث : سكون الآخر ، وكسره دون تنوين ، وكسره مع تنوين ، فمن نوّن أجراهما مجرى المصدر المنكر كأنه قال :
سكوتا وانكفافا ، ومن لا ينون أجراهما مجرى المصدر المعرف باللام وهو :
السكوت والانكفاف ، ومن جعلهما معارف فلم ينون طلب السكوت عن فعل معين والانكفاف عن فعل معين ، ومن نكّرهما لم ينون وطلب السكوت عن كل كلام والانكفاف عن كل فعل ، هكذا في شرح الشيخ ( 4 ) .
ولم أتحقق قوله : « ومن نكرهما لم ينون » لأن علامة التنكير في مثل هذه الأسماء إنما هو التنوين ، فكيف يصح قوله : « ومن نكّرهما لم ينون » ؟ .
والذي ينبغي أن يقال : ومن نكرهما نوّن وطلب السكوت عن كل كلام والانكفاف عن كل فعل .
وأما « إيها » : فالتنوين اللاحقها تنوين التنكير ، ومعناها : طلب الانكفاف عن كل فعل ( 5 ) . وقد تستعمل معرفة فيقال : إيه - بفتح الهاء دون تنوين - ولكن ذلك قليل ، ومعناه : طلب الانكفاف عن فعل معين ( 6 ) . -
هامش
- ومعنى « تلاحقت المطايا » أي لحق بعضها بعضا ، والمعنى : دع القول إن عليك رقيبا . والاستشهاد فيه :
في قوله « كذاك » فإنه اسم فعل معناه : دع .
والبيت في التذييل ( 6 / 185 ) والعيني ( 4 / 319 ) واللسان ( لحق ) .
وقال ابن منظور : الرواية ( كفاك القول ) أي ارفق وأمسك عن القول . وعلى هذا فلا شاهد فيه حينئذ .
( 1 ) هذا الكلام ذكره أبو حيان في التذييل ( 6 / 185 ) وقد نقله عنه المؤلف بتصرف يسير دون أن يشير إلى ذلك .
( 2 ) وهو كما ذكر المصنف في التسهيل ، وانظر التذييل ( 6 / 186 ) وشرح الكافية للرضي ( 2 / 65 ) ، والهمع ( 2 / 105 ) .
( 3 ) وهو كما ذكر المصنف في التسهيل ، وانظر التذييل ( 6 / 186 ) والهمع ( 2 / 152 ) .
( 4 ) انظر التذييل ( 6 / 186 ) .
( 5 ) انظر التذييل ( 6 / 186 ) .
( 6 ) انظر التذييل ( 6 / 186 ) .